سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 11 جمادى الأولى 1428هـ - 27 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

فإذن في الواقع ليس هنالك سُكوتٌ مِن أهل العلم على هذه البِدع المُخالفة لِهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وإنَّما هي ظُنُونٌ مِن هؤلاء الجهَّال، على أنَّنِي قد بَيَّنت أنَّ الزمان قد اختلف الآن .. هاهُنا هذه الوسائل .. في زماننا هذا هذه الوَسائِل قد يتكلَّم الإنسان في مِثلِ هذا المَوضِع ويسمَعُه عَشَرات الآلاف أو مِئَات الآلاف أو أكثر، وقَد يُسجِّل ذلك في شريط-في مُحاضَرة مثلاً-ويطَّلع عليها آلاف أو عشرات الآلاف مِن النَّاس، والكُتُب .. قد يطبَع الإنسان مِن الكِتاب الواحِد عَشَرَات الآلاف من النُّسخ والنسخة الواحدة يَطَّلِع عليها كثير من الناس بِخلاف الحال في الزمان المَاضي، إذا كان الواحد يريد أن يُلقِيَ الآن مُحاضَرة .. يَخرج-مثلاً-مِن هُنَا إلى مسافة بعيدة .. إلى صُحار-مثلاً-في ساعتين أو نَحو ذلك، أمَّا في السابق فالأمر بِخِلاف ذلك يَحتَاج إلى أيام طويلة، وقد لا يسمع النَّاس بِهذه المُحاضرات، أمَّا الآن فقد يُنشَر ذلك في الجرائد، إلى غير ذلك من الوسائل الموجودة في هذا الزمان بِخِلاف زمان ماض فقد يذكُر ذلك العالِم في كتابه ولا يتيسَّر أن تُنسَخ نُسخة واحدة من نُسخَة ذلك المؤلِّف، ومن هنا الآن نَجِد في تراجِمِ كثيرٍ من أهل العلم أنَّهم ألفوا المؤلَّفات الفلانية ولا نَجد نُسخةً واحدة من تلك المُؤلَّفَات، وقد نَجد نسخة ناقِصَة أو نَجد نُسختين أو ثلاث نُسَخ أو ما شابه ذلك، فلا يُمكن أن يُقال أنَّ أولئك العلماء سكتوا عن هذه الأمور، فَلْيَأت لنا من يقول بِخلاف كلامِنا هَذَا بأنَّ العلماء قد قالوا بِمَشروعيَّة هذه الأمور .. اللهم هذا كلام لا قِيمة لَه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٧٬٧٠٩ / ٧٬٩٢٠