سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 09 شوال 1428هـ - 21 أكتوبر 2007م الشورى في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

الشورى في الإسلام

فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي

س1: نودّ منكم-بداية-أن تحدّثونا عن معنى الشورى وعن مفهومها في الإسلام ؟ وهل هناك فرق بين الشورى والاستشارة ؟

ج: إنّ الشورى في الإسلام إنّما هي استجابة لِما فَطَرَ الله عليه البَشَر، وهي إبلاغٌ للناس إلى الغايةِ التي خُلِقوا مِن أجْلها، فالنّاسُ خُلِقوا لِيتعاونوا على البِرّ والتقوى، وهذا الذي دعاهم إليه الإسلام .. دِينُ الله تعالى الحق، عندما يقول سبحانه وتعالى: ﴿ …وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ… ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 2 ].

ولا ريب أنّ الإنسان هو قليلٌ بنفسه كثيرٌ بأخيه، والعاقِل مَن لا يرضى أن يتحمّل مسؤولية وتبعة الأمر الذي يُناط به-أو المسؤولية التي يُحمَّلُها-بِنفسِه حتى يُشْرِكَ فيها غيرَه، فإنّ الله-سبحانه وتعالى-جعل في الشورى تلاقحا بين الأفكار بين الناس، فالشورى هي مأخوذة مِن الاِشْتِيَار، والاشتيار هو الْجَنْي، ويُقال: "اشْتار العسل ويَشْتارُه" بمعنى جناه، فمعنى الشورى أن يَشْتَارَ الإنسانُ مِن غيرِه الرأي الذي يرجو أن يكون صوابا ويرجو أن يكون فيه الخير وأن تكون فيه المصلحة.

٧٬٨٨٩ / ٧٬٩٢٠