سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 16 شوال 1428هـ - 28 أكتوبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: ما على المرأة في شهر رمضان الكريم، قد يكون عليها سبعة أيام، ستّة أيّام، ترغب أن تصومها متقطّعة إذا أمكن ذلك وإذا كانت هناك رخصة، على كل حال هي تسأل عن قولكم بالذّات في هذا الموضوع.

ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيّدنا ونبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته؛ أما بعد فإنّ العلماء قد اختلفوا في القضاء هل يُشترط فيه التتابع أو لا، ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ القضاء يُشترط فيه التتابع، فمن كان يقضي شيئا من الأيّام وكان قادرا على التتابع فلا يجوز له أن يُفرّق بين تلك الأياّم بأن يصوم يوما ثمّ يُفطر يوماً ثم يصوم يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام وما شابه ذلك، وأنّ من فرّق بين الأيام في القضاء بأن صام يوما أو يومين أو ثلاثة أيام ثمّ أفطر ثمّ صام فإنّ تلك الأيّام التي صامها من قبل لا يُعتدّ بها، بل عليه أن يبتدئ الصيام -أعني صيام القضاء- مرّة أخرى من البداية، فإذا صام مثلا ثلاثة أيّام ثم أفطر فليس له أن يُكمل تلك الأيّام بل عليه أن يبتدئ الصيام من جديد، اللّهم إلا إن كان معذورا بعذر شرعي يبيح له الإفطار، فإن كان معذورا بعذر شرعي فإنّ ذلك جائز له، أمّا إن كان قادرا على ذلك وليس له عذر شرعي فإن صيامه السابق ينهدم وعليه أن يبتدئ الصيام من جديد، هذا رأي طائفة من أهل العلم، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ التتابع واجب ولكنّه لا يصل إلى درجة الشرطيَّة فمن صام يوما أو يومين أو ثلاثة أيام أو ما شابه ذلك ثمّ أفطر فإنّ له أن يواصل بعد ذلك الصيام ولكنّه يكون آثما وعليه أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى، وأمّا صيامه السابق فإنّه صحيح، فالتتابع واجب وليس بشرط، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ التتابع

٧٬٩٠٦ / ٧٬٩٢٠