21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م
الجزء ١ · صفحة ١٨ـ على أي حال أولاً نحن نشكر ـ كما قلنا ـ وسائل الإعلام على التغطية التي قامت بها وعلى العناية بهذا الحدث قبل أن يقع وبعدما وقع، كل ذلك مما نشكر عليه وسائل الإعلام، ولكن كم كنا نتمنى بجانب هذا التحذير والأمر بأخذ الاحتياطات العادية أن يكون أيضاً هناك تحذير من معاصي الله سبحانه وتعالى ومن الاجتراء على الله، وأن يكون هناك استنفار لجميع الناس لأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا، وأن يحاسبوا أنفسهم، هذا مما يجب أن يكون، ونتمنى أن تلتزم بهذا وسائل الإعلام في المستقبل إن شاء الله، أن يكون هنالك دعاء للناس جميعاً بأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا، وأن يحاسبوا أنفسهم على ما قدموا وأخروا، وأن يزنوا أعمالهم جميعاً بموازيين الشرع، وأن يحرصوا على تقوى الله تعالى وطاعته، وهذا مما يجب أن يكون عليه المسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلّم كان إذا رأى سحابة أو جاءت ريح لا يلبث أن يتردد جيئة وذهابا من خشيته من الله سبحانه وتعالى ويقول: ما يؤمنني أن يكون كما قال الله سبحانه وتعالى (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) (الأحقاف: من الآية24). أي أن يكون ذلك كما حصل لعاد، هذا لرسوخ إيمانه صلوات الله وسلامه عليه وقوة يقينه لأنه أرسخ الناس إيماناً وأقواهم يقينا فلذلك كان أشدهم خوفاً من الله سبحانه وتعالى.
وهكذا يجب على المسلم دائماً أن يكون حريصاً على محاسبة النفس وعلى الخوف من الله تبارك وتعالى من الوقوع في أي شيء مما يسخطه.
* بعض النساء فقدن أزواجهن في هذا الإعصار إلى عالم مجهول لا يدرين أين جرفهم التيار وهل لا يزالون أحياء أم لا، فكيف تكون عدتهن؟
ـ العدة لا تكون إلا بعد مضي أربع سنوات لأن حكمهم أنهم مفقودون، وبعدما تمضي مدة الفقد التي أُجمع عليها بمضي أربع سنوات يُطلّقن منهم ويعتددن عدتين عدة الوفاة وعدة الطلاق.