25سأذ 01 رمضان 1428هـ - 13 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: على كلّ حال؛ كثير مِن الناس يظنون أن اجتماع الأمة وحدتها لا يمكن أن يتحققا إلا في الاتفاق في الصيام أو في ابتداء الصيام وفي يوم العيد بل قد يشدد كثير من الناس ويحكمون ببعض الأحكام القاسية كما قرأت ذلك عن بعضهم في حق من يخالفهم في ذلك وهذا مما لا ينبغي لهم أبدا بل لا يجوز لهم لأن المسائل عندما يختلف فيها أهل العلم لا شك أن كل عالم يحتج على ذلك بأدلة ويعتمد في ذلك على أدلة يرى أنه لا يجوز له أن يخالفها والقول باعتبار اختلاف المطالع قول قد قال به كثرة كاثرة من أهل العلم واستدلوا عليه بأدلة متعددة ولا شك أن هذا القول هو القول الحق الذي ينبغي الأخذ به، وبالنسبة لهذه المسألة وهي مسالة التفرق والاختلاف .. نعم .. فلو خاطبنا أولئك الذين يقولون لابد من الاتحاد من أجل وحدة الأمة نحن نعلم بأن الأمة قد اتحدت-بحمد الله تعالى-في عصور ماضية مع أنهم قد اختلفوا في كثير من الأمور قد اشتد بعض العلماء فيها على بعض في بعض القضايا مع احترامهم لأولئك العلماء الذين يخالفونهم في الرأي فما كان ذلك سببا للفرقة والخلاف-بحمد الله تبارك وتعالى-بل كانوا كالجسد الواحد الذي يشد بعضه بعضا وهل يمكن أن تتحقق الأمة مع اختلافهم في كثير من الأمور إذا اتفقوا في قضية الصيام ؟؟ وهل يمكن-أيضا-أن يتفقوا-أيضا-في الصلاة؟؟ وهل يمكن أيضا أن يقول بذلك قائل ؟؟؟ وإلا فإنه لو ادع بذلك مدع لا يعرف ما يخرج من رأسه لأدى به إلى القول بترك الصلاة رأسا في حقيقة الواقع لأن من أدى الصلاة في غير وقتها الشرعي من غير عذر يجيز له ذلك والعذر-طبعا-هو النوم أو النسيان فمعنى ذلك أنه قد ترك تلك الصلاة.