27سأذ 03 رمضان 1428هـ - 15 سبتمبر 2007م
الجزء ١ · صفحة ٥ج2 : نعم لا ريب ان الواقف انما اراد التقرب الي الله سبحانه وتعالى ولم يرد ان يحصر ذلك في مكان معين وان اقتضت الوقفية ذلك فان هذه الوقفية انما كانت مراعاة للحاجة التي يتصورها الواقف وعندما لا تكون هنالك حاجة فصرف هذا الوقف لمصلحة الجهة الاخرى التي هي نظيرة لتلك الجهة لا مانع منه وهذا مما نص عليه اهل العلم بل وجدنا من العلماء من يقول بان وقف التفطير في المساجد يمكن ان يصرف الى خارج المسجد ذلك لان اجتماع الناس لتناول الفطور في السمجد مع وجود عوامهم وجهلتهم قد يؤدي بهم الى ان يرفعوا اصواتهم في المساجد مما لا يرضي الله سبحانه وتعالى فالمساجد يجب تنزيهها من ذلك والله تعالى يشير الى هذا عندما يقول (في بيوت اذن الله ان يرفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها في الغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة واتاء الزكاة ) ونحن في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم تشديد حتى في نشدان الضالة في السمجد وهذا مما يدل على قدسية المساجد ونزاهتها فلما كان الامر كذلك وكان عوام الناس قد لا يلتزمون هذا الالتزام بل هم مظنة ان تصدر منهم مخالفات لاحكام الشرع فقد يلغثون في المساجد ويقولون ما لا يرضى به الله لربما نقلوا حديث الدنيا الى المساجد وهذا مما لا يرضي الله سبحانه وتعالى لذلك قال من قال من اهل العلم بانه لا مانع من نقل الفطرة من داخل المسجد الى خارجه حتى قالوا انه لا مانع من ان يعطى الصوام ليفطروا بها في بيوتهم ثم يأتون الى المساجد بعد ذلك
س3: في هذه الحالة سماحة الشيخ عملية التجمع أو الإجتماع للافطار في المسجد اصبحت عادة وعرفا عند الناس ومظهرا من مظاهر الاجتماع هل تفضلون مع هذا ان يكون الافطار خارج المسجد؟