27سأذ 03 رمضان 1428هـ - 15 سبتمبر 2007م
الجزء ١ · صفحة ٧ج8: إما كان دخل الصلاة في وقت بداية طلوع الشمس أي عند وقت طلوع قرن من الشمس فذلك وقت لا تصح فيه الصلاة كما جاء في الحديث (ثلاث أوقات كنا ننهى عن الصلاة فيها …) وهذا حديث عقبة بن عامر في صحيح مسلم والروايات التي تدل على ذلك كثيرة فهذه الأوقات لا يجوز للانسان أن يدخل في الصلاة فيها وهي عند طلوع قرن من الشمس حتى تستوفي الشمس طلوعها وعند غروب قرن من الشمس حتى تستوفي غروبها وعند استوائها في كبد السماء في الحر الشديد في هذه الأوقات الثلاثة تمنع الصلاة فهذا الذي شرع في الصلاة في هذا الوقت شرع في الصلاة في وقت منهي عنه فان استيقظ فعليه ان ينتظر حتى تستكمل الشمس طلوعها أو غروبها إن كذاك في وقت المغرب كذلك في وقت الإستواء أما إن كان دخل في الصلاة قبل ذلك فهذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم فكثير من أهل العلم يقولون أنه إن أدرك الركوع قبل أن يطلع قرن من الشمس أو أن يغرب قرن من الشمس أو قبل أن يكون الإستواء ففي هذه الحالة لا حرج عليه أن واصل صلاته والدليل على ذلك حديث إبن هريرة وهو مروي عند الإمام الربيع وعند الشيخين كذلك (من أدرك ركعة من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصلاة ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد ادرك الصلاة) وجاء في رواية أخرى عند البخاري ومسلم (من ادرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته) فعلى هذا أن يستمر على صلاته ولا حرج عليه ومن العلماء من قال بأنه يدخل في الصلاة ولكن إن بدأ طلوع الشمس أو بدأ غروب الشمس ففي هذه الحالة ينتظر حتى تستكمل الشمس طلوعها أو غروبها أي يمسك عن الصلاة على أنه داخل في الصلاة ويلتزم مكانه ثم بعد ذلك يبني على صلاته تلك وهذا قول من أهل العلم وطائفة ذهبت على أنه يستأنف الصلاة من جديد ولكن الأخذ بما دل عليه الحديث أولى والله تعلى أعلم.