36سأذ 12 رمضان 1428هـ - 24 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٩الشيخ: نعم قلنا إن الأحاديث الأحادية التي أو الأحاديث التي تأتي من طريق الآحاد عن النبي صلى الله عليه وسلم إما أن تدل على حكم عقدي أو تدل على حكم عملي سواء كان يقتضي ذلك عاملا أو يقتضي تركا وسواء كان ذلك على طريق الوجوب أو الندب أو الإباحة أو التحريم أو الكراهة إذا كان من القسم الثاني فهذا يكتفي فيه بالأحاديث الظنية باتفاق الأمة الإسلامية والأدلة على ذلك متوافرة بحمد الله تبارك وتعالى إذ لم يختلف المسلمون في ذلك من حيث الجملة بينما اختلفوا في بعض الجزئيات وذلك لا يضر وتلك الجزئيات ينبغي ان توضع على ينبغي أن يبحث فيها ويرجح الراجح ويؤخذ به ويلغى ما يخالف الصواب ، أما بالنسبة إلى الروايات التي تتعلق بأمور العقيدة فهذه لا يمكن أن يؤخذ بها إن كانت من هذا الباب وهكذا بالنسبة على بعض الأمور الماضية أو ما شابه ذلك لكن الروايات تنقسم إلى قسمين منها ما يخالف دليلا شرعيا يخالف دليلا من كتاب الله تبارك وتعالى أو من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم المتواترة عنه ومنها ما لا يخالف دليلا من الكتاب أو السنة فما خالف دليلا قطعيا يجب الحكم ببطلانه وعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان لا يمكن أن يجمع بينه وبين ذلك الدليل المقطوع به ، ومنها ما لا يخالف دليلا فهذا يمكن أن يكون كذلك ويمكن أن يكون بخلاف ذلك فعلينا في المسائل القطعية ألا نأخذ إلا بدليل نقطع بأنه ثابت وذلك لا يكون إلا من الكتاب أو من السنة المتواترة ولابد في ذلك أيضا من أن تكون دلالة ذلك الدليل على مدلوله من باب دلالة النص الذي لا يحتمل احتمالا آخر هذا هو المعتمد عليه عند جمهور الأمة الإسلامية، الحديث المسؤول عنه لا يقتضي عملا في هذه الحياة الدنيا وأمره محتمل نحن لا نقول إنه يخالف دليلا مقطوعا به الكتاب أو السنة فهو يمكن أن يقع أو لا ومادام الأمر كذلك فالإنسان عندما يريد أن يرشد الناس و أن يوجههم بإمكانه أن يعتمد على