51سأذ 16 شوال 1428هـ - 28 أكتوبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ١٤نعم على كل حال للعلماء كلام في قضية المأموم أن لو ردّ على الإمام، بعض العلماء يقول بأنّه إذا ردّ على الإمام في الوقت الذي يُشرع فيه الردّ فلا شيء على المأموم، صلاته تكون صحيحة، وإنّما اختلفوا في الفاتحة إذا طال الفاصل بين الموضع الذي وصل إليه المأموم مثلا وصل إلى ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [سورة الفاتحة، الآية 4 ] ثم ردّ على الإمام، فهل يُواصل أو يبدئ القراءة من أوّلها أو أنّه يفرَّقُ بين أن لو طال السكوت الفاصل أو كان بخلاف ذلك، ونحن نرى أنّه يواصل من الموضع الذي وصل إليه فإذا كان قد وصل إلى ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [سورة الفاتحة، الآية 4 ] يشرع بعد ذلك في قراءة الآية التي بعدها هذا هو الصواب عندنا، وبعض العلماء قال إن ردّ على الإمام بنيّة التلاوة فلا شيء عليه، أمّا إن ردّ عليه بنية التعليم وإرشاده إلى الصواب فإنّ صلاته باطلة، أعني صلاة المأموم، ذلك لأنّ في ذلك تعليما لذلك الإمام، وذلك ناقض للصلاة لأنّه لا موضع للتعليم في الصلاة، أمّا التلاوة فإنّها تُغتفر، وبعض العلماء عَكَس فقال إن كان في ذلك تعليم للإمام فالصلاة صحيحة، أمّا إن كان قد قصد بذلك التلاوة فإنّ صلاته باطلة لما ثبت من النهي عن القراءة خلف الإمام، وأعني بالقراءة خلف الإمام قراءة ماعدا الفاتحة وإلا فإنّ الصحيح الراجح أنّ قراءة الفاتحة واجبة على الإمام وعلى المأموم وعلى المنفرد، سواء كان ذلك في الصلاة السرّية أو الجهرية لأدلّة كثيرة جدّا كما هو مبيّن في فتاوى الصلاة يسَّر الله تعالى إخراجها..