ر - ف - ق
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤وإنّ الذي ساقَ الغِنى لابن عامرٍ … لَرَبّي الذي أرجو لِسَدّ مَفاقري
والفَرْق: فَرْق الرأس. وكلِ شيئين فصلت بينهما فقد فرَقتهما فَرْقاً، وكل ناحية منهما فرْق وفَريق. والفِرْق: القطيع من الغنم. وفَرَقَتِ الناقةُ، إذا ضربها المخاضُ فمرّت على وجهها حتى تنْتج حيث لا يُعرف مكانها، فهي فارق، والجمع فرَّق وفوارق. قال الراجز:
إعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارق
ومنْجَنُونٍ كالأتانِ الفارقِ
المَنْجَنُون: المَحالة الكبيرة التي يسنى عليها، غير مهموز. وقال الآخر:
له فُرَّق منه ينتَّجن حوله … يفقِّئن بالمِيث الدِّماثِ السَّوابيا
يصف سحاباً فشبّه ما تفرق منه بالنُّوق الفوارق، والمِيثاء: الأرض السهلة، والدِّماث: جمع دمَث، وهي الأرض السّهلة أيضاً، ويفقِّئن: يشقِّقن، مِن فقأتُ عينَه، إذا بَخَصْتَها، والسوابي: جمع سابِياء، وهي المَشيمة التي يكون فيها الولد. وناقة مُفْرِق، إذا فارقها ولدُها بذبح أو بموت. قال الشاعر:
وإعطائي المَفارقَ والحِقاقا
ومَفْرِق الرأس: أحد شِقَّيْه، والجمع مفارق. وفَرِقَ الإنسانُ يفرَق فَرَقاً، إذا خاف. وأفرق من مرضه إفراقاً، إذا بَرَأ منه ولا يكون الإفراق إلاّ من مرض لا يصيب الإنسان إلاّ مرة واحدة، نحو الجُدَريّ والحَصبة وما أشبههما. ورجل أفْرَقُ، إذا كان بين ثنيّتيه انفراج. وفرس أفرَقُ، إذا كانت إحدى حَجَبتيه أعظم من الأخرى، الحَجَبَة: رأس الوَرِك. والفاروق من الناس: الذي يَفْرُق بين الأمور ويفصلها. وسُمّي عمر بن الخَطّاب رضي الله عنه فاروقاً لأنه أظهر الإسلام بمكّة ففَرَقَ بين الإيمان والكفر. وديك أفرَقُ: الذي انفرق عُرْفُه. وتيس أفرَقُ، إذا تباعد طرفا قرنيه.
وتفارقَ القومُ فِراقاً وتفارقاً، وافترقوا فُرقة وافتراقاً. والفُروق: موضع. وسُمّي القرآن فرْقانَاً لأنه فَرَقَ بين الحقّ والباطل. وللفُرقان في التنزيل مواضع، فمنه قوله جلّ وعزّ: " نَزَّلَ الفُرقان " ، أي القرآن، والفُرْقان: النصر، ومنه قوله جلّ ثناؤه: " وما أنزلْنا على عبدِنا يومَ الفُرْقان " ، أي يوم النصر، يعني يوم بدر، والفُرْقان: البُرْهان، وهذا مستقصى في كتاب لغات القرآن. ورجل فَروقة، وكذلك المرأة، أخرج مُخرج نسّابة وعلاّمة وبَصيرة وما أشبه ذلك. قال الشاعر:
ولقد حَلَلْتِ وكنتِ جدَّ فروقةٍ … بلداً يمرّ به الشجاع فيفزعُ
وقد جاء مصدر فارقه فِراقاً وفرقه تفرقةً. والفَرَق الذي جاء في الحديث: " ما أسكرَ الفَرَقُ فالجُرعةُ منه حرام " فزعموا أنه مِكيال يُعرف بالمدينة، وقد قيل فَرْق، بالتسكين. والفَريقة: حُلبة تُطبخ بتمر ويُسقاها المريض أو النُّفَساء. قال الشاعر:
ولقد وَرَدْت الماءَ يَرْكدُ فوقه … مثلُ الفَريقة صُفيَتْ للمُدْنَفِ
والفروقة: شحم الكُلى. قال الشاعر:
فبِتنا وباتت قِدْرُهم ذاتَ هِزَّةٍ … يَبينُ لنا شحمُ الفَروقة والكلَى
وفِرْقَة من الناس، والجمع فِرَق.
والقرْف: مصدر قرفتُ القَرحة وغيرَها أقرِفها قَرْفاً، إذا نكأتها حتى تدمى. والقِرْفَة: التُّهمة، يقال: فلان قِرفتي، أي تُهمتي. وقَرَفْتُ فلاناً بكذا وكذا، إذا سبعتَه به. وفرس مُقْرِف: خلاف العتيق، ثم قالوا: رجل مُقْرِف أيضاً، إذا نُسب إلى لؤم الأصل، والجمع مَقارف، والمصدر الإقراف. والقِرْفة: ضرب من أفواه الطِّيب أو نحوه. وقِرْف كل شيء: قِشره. واقترف فلان سيئةً، إذا اكتسبها. والقُروف: أوعية من أدم يُنتبذ فيها. قال الشاعر:
وذبيانيةٍ أوصَتْ بَنيها … بأنْ كَذبَ القَراطفُ والقُروفُ
أي عليكم بها، أي خذوها في غنيمتكم، والقَراطف: جمع قَرْطَف، وهي القطف. والقَرَف، بالتحريك: مداناة المرض.