ما جاء في الإنكار على من عمل بالربا جهلا بالحكم أو تجاهلا به
الجزء ١ · صفحة ١٧14- قوله: «ولو كره معاوية»: وفي رواية مسلم: «وإن كره معاوية» أو قال وإن رَغِمَ ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء، قال النووي: يقال رَغِمَ بكسر الغين وفتحها، ومعناه ذلَّ وصار كاللاصق بالرَّغام وهو التراب، وفي هذا الاهتمام بتبليغ السنن، وفسَّر العلم وإن كرهه من كرهه لمعنى وفيه القول بالحق وإن كان المقول له كبيراً.
15- وقوله: «إلا مثلاً بمثل يداً بيد سواءً بسواءٍ عيناً بعين» لم يذكر في رواية مسلم قوله: «مثلاً بمثل يداً بيد» بل اقتصر على الأخيرين، وذكر في رواية النسائي قوله: «إلا سواء بسواء مثلاً بمثل» قيل: وإنما أعاد ذكر هذه الألفاظ للتأكيد، وقيل معنى «مثلاً بمثل» المماثلة في الصفة كالجود والرداءة، فإن تخالفا لم يجز ولو استويا في الكمية، ومعنى «سواء بسواء» المساواة في الكمية، ومعنى «عيناً بعين» حاضراً تراه العين بحاضر تراه العين، وهو معنى قوله: «يداً بيد» زاد مسلم والنسائي في رواية قوله «فمن زاد وازداد فقد أربى»، وهو يدل على تحريم ربا الفضل يداً بيد عند اتحاد الجنس.