شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في إفلاس الغريم

الجزء ١ · صفحة ٤١

سبيل أن ترد إلى غيرها لأن الأصول لا تقاس، وإنما تنقاس الفروع رداً على أصولها، قال: ولا أعلم للكوفيين سلفاً إلا م رواه قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي قال: فيها أسوة الغرماء إذا وجدوها بعينها، قال: وأحاديث خلاس عن علي ضعيفة ليس في شيء منها إذا انفرد حجَّة، قال: وروى مثله عن إبراهيم النخعي، وليس في قوله حجَّة على الجمهور إذ الواجب عليه الرجوع للسنة، فكيف يقلد ويتع! وهو كلام نفيس جداً.

--------------------------------------

( 1) وسنده: عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، ولفظ الحديث: «أيما رجل باعَ متاعاً فأفلسَ الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئاً فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتركي فصاحبُ المتاع أسوة الغُرماء»، رواه أبو داود وهو مرسل.

( 2) البخاري ج/3 في [باب إذا وجد ماله عند مُفلس في البيع والقرض، والوديعة فهو أحق به]، وفي مسلم 3/1193 في [باب من أدرك ما باعه المشتري وقد أفلس فله الرجوع فيه].

(3 ) هو أبو محمد بن بركة البهلي.

(4 ) من الآية 2/280 ونصها: ]وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[.

(5 ) وفي لفظ لابن حبان: «إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته»، وفي لفظ لمسلم والنسائي: «أنه لصاحبه إذا باعه».

(6 ) وهو قول الحافظ ونصه: فظهر بهذا أن الحديث وارد في صورة البيع، ويلتحق به القرض وسائر ما ذكر يعني من العارية والوديعة بالأولى.

(7 ) الأحزاب من الآية 33/36.

---

٤٠ / ٢٤٩