شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشافع

الجزء ٢٢ · صفحة ١٣

فِي ( الدِّيوَانِ ) قَالَ : وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ شَجَرَةٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ آخَرَ فَبَاعَهَا فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ يَرُدُّهَا بِالشُّفْعَةِ ، وَأَمَّا إنْ بَاعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَلَا يُدْرِكُ صَاحِبُ الشَّجَرَةِ الشُّفْعَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُدْرِكُهَا ، وَإِنْ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ شَجَرَةً فِي أَرْضِ رَجُلٍ فَبَاعَ وَاحِدٌ سَهْمَهُ فَشَرِيكُهُ أَوْلَى ، وَإِنْ تَرَكَ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : لَا يَشْفَعُ صَاحِبُ الْأَرْضِ الشَّجَرَةَ ، وَإِنْ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ أَرْضًا وَلِرَجُلٍ آخَرَ فِيهَا نَخْلٌ أَوْ شَجَرٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا سَهْمَهُ فَشَرِيكُهُ أَوْلَى ، وَإِنْ تَرَكَ فَصَاحِبُ الشَّجَرَةِ ، وَقِيلَ : لَا يَشْفَعُ صَاحِبُ الشَّجَرَةِ الْأَرْضَ ، وَفِي تَرْتِيبِي لِلَقْطِ الشَّيْخِ مُوسَى بْنِ عَامِرٍ : وَإِنْ كَانَتْ فِي فَدَّانِ رَجُلٍ شَجَرَةُ غَيْرِهِ ، وَلِغَيْرِهِ شَجَرَةٌ أُخْرَى فَبَاعَ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ شَجَرَتَهُ ، قَالَ : أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ صَاحِبُ الْفَدَّانِ ، وَإِنْ تَرَكَهَا فَصَاحِبُ الشَّجَرَةِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : يُدْرِكُهَا حِينَ يَخْتَلِطُ الْمَاءُ فِي الْفَدَّانِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ فِي الْأَصْلِ بِمُرُورِ مَاءِ الْغَيْثِ مِنْ بَعْضٍ لِبَعْضٍ .

١٠٬٥١٣ / ١٧٬٤٣٨