شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل فيمن لا يشفع وربما ذكر فيه شفيع

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٨

يَشْفَعَانِهِ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ أَيْضًا أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ : وَلَا لِمَنْ اسْتَخْلَفَ بِالْوَاوِ لَوَفَّى بِذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ بَائِعًا شَفِيعًا وَلَا مُشْتَرِيًا شَفِيعًا وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ تَسْلِيمٌ لِلشُّفْعَةِ ، كَمَا لَا يَكُونُ بَائِعًا مُشْتَرِيًا ، لَكِنْ يَجُوزُ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ أَنْ يَزِيدَ وَيُنَادِيَ الطَّوَّافَ بِزِيَادَتِهِ إذَا أَرَادَ شِرَاءَهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ؛ لِأَنَّ الطَّوَّافَ كَالْبَائِعِ صُورَةً فَكَأَنَّ صَاحِبَ الشَّيْءِ غَيْرُ بَائِعٍ ؛ أَوْ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْجِهَةِ كَاخْتِلَافِ الذَّاتِ ، فَإِنَّ الْبَيْعَ مِنْهُ لِمَالِهِ وَالشِّرَاءَ مِنْهُ لِمَنْ عَلَيْهِ ، كَمَا أَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَشْفَعَ مَا بَاعَ مِنْ مَالِهِ لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ لِآخَرَ وَلِيَ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يَشْفَعَ لِنَفْسِهِ مَا اشْتَرَى لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : إنْ بَاعَ خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوُهُ ، إلَخْ .

١٠٬٥٣٨ / ١٧٬٤٣٨