شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أخذ الشفعة

الجزء ٢٢ · صفحة ٨٧

( وَتَفُوتُهُ ) أَيْ تَفُوتُ الشَّفِيعَ الشُّفْعَةُ ( إنْ رَفَعَهُ هُوَ ) أَيْ إنْ رَفَعَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ بَعْدَ مَا طَرَحَهُ ؛ لِأَنَّ رَفْعَهُ تَرْكٌ لَهَا ، وَبَيَانٌ لِمَا فِي قَلْبِهِ مِنْ الرِّضَا بِتَرْكِهَا ، وَإِذَا رَضِيَ بِتَرْكِهَا فِي قَلْبِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُهَا ( أَوْ خَلِيفَتُهُ ) أَوْ وَكِيلُهُ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ أَمَرَهُ لِذَلِكَ أَوْ كَانَ خَلِيفَةً أَوْ وَكِيلًا قَبْلُ ( أَوْ مَأْمُورُهُ ) ؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَقَامِهِ ، وَلَوْ أَمَرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ وَكَّلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الْأَخْذِ ، ( وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ ) الْمَأْمُورُ أَوْ الْوَكِيلُ ( بَعْدَ أَمْرِهِ ) أَيْ أَمْرِ الشَّفِيعِ إيَّاهُ بِرَفْعِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِرَفْعِهِ تَرْكٌ لِلشُّفْعَةِ فَسَوَاءٌ رَفَعَ أَوْ لَمْ يَرْفَعْ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ الْمَأْمُورُ ، فَكَذَلِكَ أَوْ عَطَفَهُ عَلَى جُمْلَةٍ فِي إنْ رَفَعَهُ الْمَذْكُورُ فَيَكُونُ كَمَنْ قَالَ : إنْ رَفَعَهُ الْمَأْمُورُ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ وَإِنْ مَشَى الشَّفِيعُ لِرَفْعِهِ أَوْ مَدَّ يَدَهُ لِرَفْعِهِ فَسَبَقَهُ أَحَدٌ بِأَخْذِهِ فَاتَتْهُ الشُّفْعَةُ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ ، وَكَمَا إذَا أَمَرَ مَنْ يَأْخُذُهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ ، وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يَرْفَعُهُ لِلْمُشْتَرِي حِفْظًا لَهُ فَرَفَعَهُ أَوْ أَمَرَ بِرَفْعِهِ حِفْظًا لِلْمُشْتَرِي فَعِنْدِي لَا تَفُوتُهُ ، وَجَوَابُ ( إنْ ) مَحْذُوفٌ ( أَيْ ) وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ الْمَأْمُورُ بَعْدَ أَمْرِهِ فَاتَتْهُ أَيْضًا ، أَوْ يُقَدَّرُ لَهُ دَلِيلٌ قَبْلَ الشَّرْطِ يُغْنِي عَنْهُ أَيْ : وَتَفُوتُهُ بِالْأَمْرِ بِرَفْعِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ الْمَأْمُورُ ، وَمَنْ أَجَازَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ أَجَازَ أَنْ يُقَالَ : أَرَادَ بِالرَّفْعِ مَا يَشْمَلُ الرَّفْعَ الْحَقِيقِيَّ وَالْأَمْرَ بِهِ ، فَالرَّفْعُ الْحَقِيقِيُّ اعْتَبَرَهُ لِقَوْلِهِ : هُوَ الْخَلِيفَةُ أَوْ مَأْمُورُهُ وَالْمَجَازِيُّ وَهُوَ الْأَمْرُ بِهِ لِقَوْلِهِ : وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ بَعْدَ أَمْرِهِ .

وَ ( لَا ) تَفُوتُهُ إنْ رَفَعَهُ ( عَبْدُهُ ) أَوْ أَمَتُهُ ( أَوْ وَلَدُهُ ) أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الْبِنْتَ

١٠٬٥٨٧ / ١٧٬٤٣٨