شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في كمية ما يأخذ الشفيع وكمية ما له بين الشركاء

الجزء ٢٢ · صفحة ١١١

فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالثَّالِثُ ، وَقِيلَ : إنَّ الثَّانِيَ لَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْأَوَّلَ تَرَكَ ، وَكَذَا الثَّالِثُ مَعَ الثَّانِي ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُمَا وَفِي الْأَثَرِ : إذَا وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فَشَفَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنَّ لِبَقِيَّةِ شُرَكَائِهِ أَنْ يَأْخُذَ مَعَهُ فِيمَا شَفَعَ بِقَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَهُ رُبْعٌ فَلَهُ رُبْعُ مَا شَفَعَ ، وَهَكَذَا عَلَى الْأَنْصِبَاءِ لَا عَلَى الرُّءُوسِ ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ وَجَبَتْ بِشَرِكَتِهِمْ لَا بِعَدَدِهِمْ ، وَلِذَلِكَ كَانَ مَنْ اشْتَرَكَ مِنْ الْوَرَثَةِ فِي نَصِيبِ وَاحِدٍ مُسَمًّى أَوْ بِتَعْصِيبٍ أَوْلَى بِذَلِكَ النَّصِيبِ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ بَاعَتْ إحْدَاهُنَّ ، فَالزَّوْجَاتُ الثَّلَاثُ أَحَقُّ بِنَصِيبِهَا ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَالشُّرَكَاءُ لِلشَّفِيعِ وَجَبَا أَنْ يَشْفَعُوا فِيهِ بِقَدْرِ الْأَنْصِبَا .

١٠٬٦١١ / ١٧٬٤٣٨