شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وقت أخذ الشفعة ووقت فواتها وما تفوت

الجزء ٢٢ · صفحة ١٥٠

( وَإِنْ ) سَلَّمَ ، وَ " إنْ " هَذِهِ غَيْرُ وَصْلِيَّةٌ بَلْ جَوَابُهَا هُوَ قَوْلُهُ : فَإِنْ بِسُؤَالٍ إلَخْ ، ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، فَإِنْ حَصَلَ بِتَسْلِيمِهِ ( بِسُؤَالِ بَيْعٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ ) بِأَنْ قَالَ : بِعْ لِي ، أَوْ وَلِّنِي ، أَوْ هَبْ لِي ، أَوْ قَالَ : افْعَلْ ذَلِكَ لِغَيْرِي أَوْ أَقِلْ الْبَائِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَقُولُهُ مَنْ لَيْسَ الْمِلْكُ لَهُ أَوْ سَأَلَ بَعْضًا مِنْهُ وَالسُّؤَالُ الطَّلَبُ ، ( أَوْ إشَارَةِ فِعْلِ شَيْءٍ فِيهِ ) أَيْ قَالَ لَهُ : افْعَلْ كَذَا فِيهِ كَمَنْ نَصَحَ بِرَأْيٍ ( كَغَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ حَرْثٍ ) أَوْ حَصْدٍ أَوْ جُذَاذٍ ، أَوْ قَالَ : أَجِزْ لِي أَنْ أَغْرِسَ أَوْ أَبْنِيَ أَوْ أَحْرُثَ أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، ( أَوْ اسْتِطْعَامٍ مِنْ ثِمَارِهِ ) ، وَبِقَوْلِهِ : بِأَنْ قَالَ : أَطْعِمْنِي مِنْهُ أَوْ دَابَّتِي أَوْ عَبْدِي أَوْ ابْنِي أَوْ غَيْرَهُمْ مُطْلَقًا إنْ أَطْعَمَهُ مِنْهَا ، ( وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْهُ ) : " إنْ " وَصْلِيَّةٌ " وَالْوَاوُ " عَاطِفَةٌ كَمَا رَأَيْتَ ، أَوْ لِلْحَالِ فَلَا يُقَدَّرُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ ( لَا إنْ غَرَّهُ فَأَطْعِمْهَا ) أَيْ الثِّمَارَ ( إيَّاهُ لَا بِعِلْمِهِ ) أَنَّهَا مِنْ الْمَشْفُوعِ فِيهِ ( أَوْ أَكَلَهَا عَلَى ادِّعَاءِ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ شُفْعَتَهُ ) ، فَأَنْكَرَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَوْ ادَّعَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى نِيَّةِ الشُّفْعَةِ ، فَهَذَا لَا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ ، ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ تَسْلِيمًا لِلشُّفْعَةِ فَأَكَلَهَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ ( فَاتَتْهُ ) جَوَابٌ لِقَوْلِهِ فَإِنْ بِسُؤَالٍ اتِّفَاقًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلشُّفْعَةِ وَإِجَازَةٌ لِلشِّرَاءِ ، وَأَمَّا إنْ غَرَّهُ فَأَطْعَمَهُ ثِمَارَهُ فَلَا تَفُوتُهُ ؛ لِأَنَّ الرِّضَى لَا يَكُونُ عَلَى الْجَهْلِ ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَ الشُّفْعَةَ أَوْ قَالَ : إنَّ لِي أَنْ آكُلَ ؛ لِأَنِّي عَلَى نِيَّةِ أَخْذِ الشَّيْءِ فَأَكَلَهُ أَوْ سَرَقَ أَوْ غَصَبَ أَوْ أَكَلَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ مِثْلُ أَنْ لَا يَعْلَمَ مِلْكَهُ حَيْثُ يَصْدُقُ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ

١٠٬٦٥٠ / ١٧٬٤٣٨