شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الشفعة

الجزء ٢٢ · صفحة ١٨٨

بَيْنَ الرَّدِّ وَعَدَمِ الْأَرْشِ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلشَّفِيعِ وَعَلَى قَوْلِ الْفَسْخِ انْفَسَخَ الشِّرَاءُ فَلَا يَصِحُّ لِلْمُشْتَرِي وَلَا لِلشَّفِيعِ وَقِيلَ : إنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّهَا فَلَهُ الرَّدُّ وَلَا شُفْعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَذْكُورٌ فِي ( الدِّيوَانِ ) وَالْقَوْلَانِ مَبْنَيَانِ عَلَى أَنَّ الصَّفْقَةَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلشَّفِيعِ وَمَنْ قَالَ : بَيْعُ الْعَيْبِ فَسْخٌ فَلَا شُفْعَةَ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ عِنْدَهُ ، وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِرَجُلٍ شُفْعَتُهُ فَأَشْهَدَ صَاحِبُهَا أَنَّهُ أَخَذَهَا فَمَكَثَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ : إنِّي لَمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهَا لَمْ أَرُدَّهَا فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهَا قَبْلُ فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي : لَا أَقْبَلُهَا مِنْك بَعْدُ وَقَدْ أَخَذْتَهَا مِنِّي لَزِمَتْ الشَّفِيعَ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ مَا أُخِذَ مِنْ شُفْعَتِهِ وَإِنَّمَا الْوُقُوفُ لِلْمُشْتَرِي ا هـ .

وَلِلشَّفِيعِ رَدُّهَا بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْأَخْذِ .

١٠٬٦٨٨ / ١٧٬٤٣٨