شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في دعاوى الشفيع والمشتري

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٢

قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " الْوَرْدِ الْبَسَّامِ " : مَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَهُ فِيهِ شُفْعَةٌ فَجَحَدَ فَالْبَيَانُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَتَى بِهِ فَاخْتَلَفَا فِي تَسْمِيَةِ مَا اشْتَرَى فَادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ نَصِيبُ شَرِيكِهِ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : إنَّهُ نِصْفُ نَصِيبِهِ ، أَوْ قَالَ الشَّفِيعُ إنَّهُ نَصِيبُ شَرِيكِهِ فِي مَوْضِعِ كَذَا ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَعَلَى الشَّفِيعِ الْبَيَانُ إذْ هُوَ مُدَّعٍ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْمُشْتَرِي مُدَّعٍ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ : اشْتَرَيْتُ بِمَجْهُولٍ أَوْ بِمَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ الْقِيمَةُ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ ذَلِكَ ، أَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ الْأَجَلَ وَالْمُشْتَرِي عَدَمَهُ ؛ قُبِلَ قَوْلُهُ وَالشَّفِيعُ مُدَّعٍ ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الشِّرَاءَ عَلَى مَا تُدْرَكُ بِهِ الشُّفْعَةُ كَهِبَةٍ لَا لِثَوَابٍ وَادَّعَى الشَّفِيعُ خِلَافَهُ ، أَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ حُدُوثَ الْغَلَّةَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَهَا أَوْ أَكَلَهَا وَادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مَعَ الشَّجَرِ فَيَحُطُّ عَنْهُ مَنَابَهَا مِنْ الثَّمَنِ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي حَدَثَتْ عِنْدِي فَأَكَلْتُهَا فَلَا أَحُطُّ عَنْكَ شَيْئًا قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي بِنَاءٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ شَجَرٍ ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي : أَنَا أَحْدَثْتُهُ وَطَلَبَ قِيمَتَهُ فَهُوَ مُدَّعٍ ، وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُ لِمَنْ وَكَّلَنِي فَلَا تُدْرَكُ عَلِيَّ الشُّفْعَةُ ، وَقَالَ الشَّفِيعُ : بَلْ لِنَفْسِكَ فَهَاتِهَا قُبِلَ قَوْلُ الشَّفِيعِ ، وَإِنْ قَالَ : إنَّ هَذَا الْفَسَادَ مِثْلَ الْحَرْقِ وَالْهَدْمِ هُوَ مِنْ الْمُشْتَرِي لِيَحُطَّ عَنْهُ قِيمَتَهُ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ وَحَدَثَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي .

١٠٬٧٢٢ / ١٧٬٤٣٨