الكتاب الخامس عشر في الهبة
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٤٦وَتَجُوزُ هَدِيَّةُ الطِّفْلِ لِمُعَلِّمِهِ إذَا عَلِمَ أَنَّهَا مُرْسَلَةٌ إلَيْهِ مِنْ كَافِلِهِ وَلَوْ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْهُ جَازَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَكَذَا غَيْرُ الْمُعَلِّمِ إذَا مَدّ لَهُ يَدَهُ بِالْيَسِيرِ مِنْ نَحْوِ فَاكِهَةٍ وَعَلِمَ أَنَّهُ يَفْرَحُ إذَا قَبَضَ مِنْهُ ، يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّهُ يُكَافِئُهُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَفْضَلَ ، وَإِنْ تَرَكَهُ مُتَنَزِّهًا بِلَا إدْخَالِ ضَرَرٍ عَلَيْهِ فَهُوَ أَسْلَمُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " التَّاجِ " ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْهِبَةَ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ بِطِيبٍ قَدْ لَا تَجُوزُ كَهِبَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالصَّبِيِّ عَلَى قَوْلٍ ، وَكَهِبَةٍ مَاتَ الْمَوْهُوبَةُ هِيَ لَهُ قَبْلَ قَبُولِهَا فَإِنَّهَا عِنْدَ بَعْضٍ لَا تَصِحُّ لِلْوَارِثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْعَوَارِضِ .