شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة أخذ ضالة غنم وحفظها لربها من تلف

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٥

خَاتِمَةٌ وَجَبَ أَخْذُ ضَالَّةِ غَنَمٍ وَحِفْظُهَا لِرَبِّهَا مِنْ تَلَفٍ إنْ وُجِدَتْ بِحَيْثُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا قَبْلَهُ بِأَكْلِ سَبُعٍ أَوْ عَطَشٍ ، وَيُؤَدِّيهَا آخِذُهَا لِرَبِّهَا إنْ عَرَفَهُ ، وَإِلَّا حَفِظَهَا حَتَّى يَجِيءَ أَوْ تَمُوتَ عَلَى الْمُخْتَارِ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُهَا لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ تَعَنَّى عَلَيْهَا بِعَلَفٍ أَوْ بِرَعْيٍ جَازَ لَهُ شُرْبُ لَبَنِهَا وَأَكْلُ خَارِجٍ مِنْهُ ، وَكَذَا شَعْرُهَا وَصُوفُهَا فِي الْأَظْهَرِ فَإِنْ وَجَدَهَا لَيْلًا بِبَلَدٍ أَوْ حَيْثُ يَرْجِعُ إلَيْهَا رَبُّهَا سَرَّحَهَا إذَا أَصْبَحَ لِتَرْجِعَ إلَيْهِ ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ حَبْسُهَا حَيْثُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا رَبُّهَا فِيهِ ، وَهِيَ حَرْقُ نَارٍ فِي ذَلِكَ وَلَا يَتَعَرَّضُ لِضَالَّةِ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ إذْ هِيَ حَرْقُ نَارٍ مُطْلَقًا ، وَضَمِنَهَا إنْ تَعَرَّضَ لَهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَأْوِي ضَالَّةَ الْإِبِلِ إلَّا ضَالٌّ " وَفِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ : " هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ .

S

١١٬٢٥٥ / ١٧٬٤٣٨