فصل في الهدية
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦٥( وَيُرَاعَى فِيهَا ) أَيْ فِي الْهَدِيَّةِ ( الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ ) فِي الرَّدِّ وَوَقْتِهِ وَفِيمَا يُرَدُّ ( كَإِهْدَاءِ بَعْضٍ لِبَعْضٍ لِمَعُونَةٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ أَوْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ ( أَوْ وَلِيمَةٍ ) هِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ ، وَقِيلَ : كُلُّ طَعَامٍ صُنِعَ لِعُرْسٍ أَوْ خَتْنٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( لِيُعَاوِنَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَلْزَمُهُ ، قِيلَ قِيمَةُ ذَلِكَ الشَّيْءِ ) يُقَوَّمُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ أُهْدِي كَمَا مَرَّ ، ( وَلَوْ قَامَ ) أَيْ غَلَا عَنْ قِيمَةِ يَوْمِ الْإِهْدَاءِ وَلَا سِيَّمَا إنْ نَقَصَ ( إنْ لَمْ يَكُنْ اتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا ) مِثْلُ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْقَضَاءِ لَا يَوْمَ الْإِهْدَاءِ ، وَالْهَدِيَّةُ كَالْبَيْعِ فَتُدْرَكُ الْقِيمَةُ وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ حَاضِرًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : وَلَوْ قَامَ ، أَيْ وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا حَاصِلًا بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ الْقِيمَةَ لَا الشَّيْءَ ، بَلْ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْكَلَامِ فَلْيُحْمَلْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا اتِّفَاقٌ عَلَى رَدِّ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَى اتِّفَاقِهِمَا إنْ كَانَ اتِّفَاقًا حَلَالًا ، وَقِيلَ : يَرُدُّ الْمِثْلَ مَا أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْقِيمَةَ ، وَقِيلَ : لَا يَجِبُ الرَّدُّ إلَّا إنْ صَرَّحَ أَنَّهُ أَهْدَى لِيُكَافِئَهُ ، وَمَتَى طَلَبَ الرَّدَّ رَدَّ لَهُ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إذَا فَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ مِنْ الْعُرْسِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَاتَ الْمُهْدِي ( وَلَا تُرَدُّ قِيمَةُ الْهَدِيَّةِ فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ شَرَطَ ثَوَابَهَا ) حَالَ كَوْنِهِ ( مَعْلُومًا ) قِيمَةً أَوْ غَيْرَ قِيمَةٍ ( إذْ لَا حُكْمَ عَلَى مَجْهُولٍ ) وَقِيلَ : يَحْكُمُ لَهُ بِالْأَوْسَطِ ، وَقِيلَ : بِالْأَدْنَى ، وَقِيلَ : يَصِفُهَا الْمُهْدَى إلَيْهِ فَيَحْلِفُ وَتُقَوَّمُ .