شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العدالة في عطية الأولاد

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٩٦

وَفِي وُجُوبِهَا عَلَى الْأُمِّ بَيْنَ أَوْلَادِهَا قَوْلَانِ .

S( وَفِي وُجُوبِهَا عَلَى الْأُمِّ بَيْنَ أَوْلَادِهَا قَوْلَانِ ) ذَكَرَهُمَا فِي الْعَدَالَةِ مِنْ كِتَابِ النَّفَقَاتِ فِيهَا ، وَفِي الْمُشْرِكِ أَيْضًا قِيلَ : تَجِبُ قِيَاسًا عَلَى الْأَبِ ؛ وَقِيلَ : لَا لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّسْوِيَةِ وَرَدَ فِي الْأَبِ وَأَنَّهُ خِلَافُ الْأُمِّ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ﴿ أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك ﴾ " ، وَلَيْسَتْ الْأُمُّ كَذَلِكَ فَهِيَ قَاصِرَةٌ عَنْ حُكْمِ الْأَبِ ، وَيَجُوزُ تَفْضِيلُ وَاحِدٍ بِمَا يَلِيقُ بِهِ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ يَحْضُرُ الْجَمَاعَاتِ فَيُنَاسِبُهُ اللِّبَاسُ الْحَسَنُ ، وَوَلَدٌ يَرْعَى فَلَا يُبَالِي بِمَا لَبِسَ ، فَهَذِهِ عَدَالَتُهُمْ ، وَلَوْ كَانَ يَمْلِكُ مَا وَهَبَ لَهُ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ قُلْنَا : لَا يَمْلِكُ مَا أَلْبَسَهُ أَبُوهُ كَمَا لَا يَمْلِكُ مَا أَرْكَبَهُ ، وَوَجْهُ لُزُومِ الْمُشْرِكِ أَنَّهُ عَلَى الصَّحِيحِ مُخَاطَبٌ بِالْفُرُوعِ ، وَوَجْهُ عَدَمِ لُزُومِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا .

١٠٬٨٩٦ / ١٧٬٤٣٨