شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الهبة من غير طيب نفس

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٣٥

وَإِنْ أَعْطَى مَنْ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ مَعَهُمْ الصِّلَةَ فَلَهُ مَا لَهُمْ مِنْ رَعْيٍ وَسَقْيٍ ، وَيُمْنَعُ إنْ لَمْ يُعْطِ .

S( وَإِنْ أَعْطَى مَنْ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ مَعَهُمْ الصِّلَةَ فَلَهُ مَا لَهُمْ مِنْ ) نَحْوِ ( رَعْيٍ وَسَقْيٍ ) مَعَ أَنَّهُ غَرِيبٌ ، نَزَلَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي زَمَانِ أَبِي مَنْصُورٍ فِي بَلَدٍ مِنْ نَفُوسَةَ يُسَمَّى ويفات فَوَجَدُوهُ قَدْ أَعْطَى مَعَهُمْ الصِّلَةَ فَلَمْ يَجِدُوا مَنْعَهُ مِمَّا لِأَهْلِ الْمَنْزِلِ ، وَالصِّلَةُ مَا يَصِلُونَ بِهِ الْجَائِرَ مُدَارَاةً لِمَنْزِلِهِمْ وَنَفْعًا لَهُ ( وَيُمْنَعُ ) مِنْ نَحْوِ الرَّعْيِ وَالسَّقْيِ ( إنْ لَمْ يُعْطِ ) الصِّلَةَ ، نَزَلَتْ فِي كراين وَهُوَ لَمْ يُعْطِ الصِّلَةَ فَمُنِعَ وَلَا يُمْنَعُ إلَّا مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ الْبَلَدُ ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الرَّعْيِ وَالْمَاءِ يَسْتَوِي فِيهِ النَّاسُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ وَغَيْرُهُمْ كَحَشِيشِ الصَّحَارِي الْبَعِيدَةِ غَيْرِ الْمُنْتَسِبَةِ إلَيْهِمْ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعُمْرَانِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي صُبُوبِهِمْ وَمَاءِ تِلْكَ الصَّحَارِي فَلَا يُمْنَعُ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ وَلَمْ يُعْطِ أُجْبِرَ عَلَى الْإِعْطَاءِ ، وَإِنْ ظَهَرَ الصَّلَاحُ فِي مَنْعِهِ حَتَّى يُعْطِيَ مُنِعَ .

١٠٬٩٣٥ / ١٧٬٤٣٨