شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٦٢

وَإِنْ اسْتَعَارَتْ حُلِيًّا فَجَعَلَتْهُ لِبِنْتِهَا فَذَهَبَ وَقَالَتْ : اسْتَعَرْته لَهَا وَأَنْكَرُوا ضَمِنَتْهُ إنْ لَمْ تُبَيِّنْ وَحَلَّفَتْهُمْ ، وَإِنْ اسْتَعَارَتْ وَعَلَّقَتْ عَلَى غَيْرِهَا ضَمِنَتْ ، وَإِنْ قَالَتْ : أُعَلِّقُ عَلَى بِنْتِي لَمْ تَضْمَنْ إلَّا إنْ كَانَتْ خَفِيفَةً مُضْرِبَةً تَدْخُلُ مَدَاخِلَ السُّوءِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْحُلِيِّ ، فَإِنَّ الْأُمَّ ضَامِنَةٌ ، وَقِيلَ : لَا يَسْتَعْمِلُ الْعَارِيَّةَ إلَّا إنْ سَمَّى الْعَمَلَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُعِيرَهُ وَلَا يَعْمَلُ ، فَإِنْ عَمِلَ ضَمِنَ ، وَإِنْ سَمَّاهَا أَمَانَةً ضَمِنَهَا إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهَا ، وَمَنْ اسْتَعَارَ لِعِيدٍ وَحَبَسَ لِلْغَدِ ضَمِنَ ، وَقِيلَ : لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِحَبْسِ الْعَارِيَّةِ إلَّا إنْ طَلَبَهَا الْمُعِيرُ فَمَنَعَهُ .

١١٬٠٦٢ / ١٧٬٤٣٨