شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حفظ مال المسلم

الجزء ٢٣ · صفحة ٨٧

فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ ، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ فَخَرَجَ أَيْ صَاحِبُ الْمَالِ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا جَاءَ بِمَالِهِ ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا ، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ } ، قِيلَ : صَاحِبُ الْمَالِ النَّجَاشِيُّ فَتَرَاهُ أَخَذَ اللُّقَطَةَ وَهِيَ الْخَشَبَةُ ، وَلَمْ يَتْرُكْهَا تَضِيعُ وَلَوْ طَمِعَ فِي وُجُودِ صَاحِبِهَا لَحَفِظَهَا لَهُ ، وَشَرْعُ مَنْ قَبْلِنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَأْتِ فِي شَرْعِنَا مَا يُخَالِفُهُ وَلَا سِيَّمَا إذَا وَرَدَ بِصُورَةِ الثَّنَاءِ عَلَى فَاعِلِهِ ، فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ كَرَاهَةِ مَنْ يَكْرَهُ الْتِقَاطَ الْمَالِ الَّذِي بِحَدِّ الضَّيَاعِ عَلَى الْحِفْظِ لِصَاحِبِهِ وَعَلَى الْإِنْفَاقِ إنْ لَمْ يَجِدْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١١٬٠٨٧ / ١٧٬٤٣٨