باب في المتروك وما يحل أخذه
الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٤وَإِنْ رُدَّتْ إلَيْهِ دَابَّتُهُ مِنْ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ فَوَجَدَ بِرَأْسِهَا رَسَنًا ، أَوْ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةً ، أَوْ فِي رِجْلِهَا قَيْدًا أَخَذَهُ ، لَا سَرْجًا إنْ وَجَدَهُ عَلَيْهَا ، أَوْ بَرْدَعَةً أَوْ لِجَامًا أَوْ جِهَازًا ، وَجُوِّزَ إنْ لَمْ يَطْلُبْ عِنْدَهُ .
S( وَإِنْ رُدَّتْ إلَيْهِ دَابَّتُهُ مِنْ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ ) أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ مِنْ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ( فَوَجَدَ بِرَأْسِهَا رَسَنًا ) هُوَ مَا فِي الرَّأْسِ ( أَوْ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةً ) أَيْ شَيْئًا مُعَلَّقًا فِي عُنُقِهَا أَيْ مُعَلَّقًا كَخَيْطٍ وَحَبْلٍ وَحِجَابٍ ( أَوْ فِي رِجْلِهَا قَيْدًا أَخَذَهُ ) عِنْدَ بَعْضٍ ، وَإِنْ طَلَبَهُ صَاحِبُهُ رَدَّهُ إلَيْهِ ( لَا سَرْجًا إنْ وَجَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ بَرْدَعَةً أَوْ لِجَامًا ) هُوَ مَا فِي الْفَمِ ( أَوْ جِهَازًا ) أَيْ حَوِيَّةً ، وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ عَارِضَةٌ لِلْعَمَلِ لَا عَلَى اللُّزُومِ الدَّائِمِ أَوْ الْأَكْثَرِيِّ ، وَأَمَّا الرَّسَنُ وَالْقِلَادَةُ فَعَلَى اللُّزُومِ الدَّائِمِ وَالْقَيْدُ وَلَوْ كَانَ يُنْزَعُ فَأَصْلُهُ عَلَى الثُّبُوتِ لِأَنَّهَا تُقَيَّدُ كُلَّمَا كَانَتْ فِي غَيْرِ عَمَلٍ إلَّا إنْ كَانَتْ فِي الْمَرْعَى وَكَثِيرٌ مَا تُقَيَّدُ فِي الْمَرْعَى ، وَإِذَا انْقَضَى الْعَمَلُ قُيِّدَتْ ، وَإِذَا حُطَّ عَنْهَا فِي السَّفَرِ قُيِّدَتْ إنْ لَمْ تُطْلَقْ لِلرَّعْيِ ، وَقَدْ تُقَيَّدُ فِي الْمَرْعَى ( وَجُوِّزَ ) أَخْذُ ذَلِكَ أَيْضًا ( إنْ لَمْ يَطْلُبْ ) حَالَ كَوْنِهِ ( عِنْدَهُ ) وَهُوَ حَالٌ لَازِمَةٌ ، لِأَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ يَدَهُ أَوْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ يَطْلُبُ لِأَنَّهُ إذَا طَلَبَ وَلَوْ فِي كِتَابٍ ، فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَبُ فِي حَضْرَتِهِ ، وَإِذَا قُلْنَا : إنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ أَوْ طُلِبَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ ضَاعَ وَلَوْ نَزَعَهُ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِإِرْسَالِهِ إلَيْهِ وَفِيهِ ذَلِكَ إلَّا إنْ تَعَدَّى أَوْ ضَيَّعَ ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُرْسَلُ فِي الشَّيْءِ ، وَإِنْ وَجَدَ عَلَى الشَّيْءِ غَيْرَ مَا يُجْعَلُ عَلَيْهِ كَسَرْجٍ عَلَى حِمَارٍ وَحَوِيَّةٍ عَلَى فَرَسٍ ، فَلَا يَأْخُذُهُ .