شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المتروك وما يحل أخذه

الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٧

تَصَرَّفَتْ فِيهِ دَابَّتُهُ ، فَإِنْ رَمَاهُ ضَمِنَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِانْتِقَالِهَا ، لِأَنَّ صَاحِبَهَا هُوَ الَّذِي تَعَرَّضَ لِانْتِقَالِهَا بِهِ إذْ جَعَلَهُ عَلَيْهَا إلَّا إنْ تَرَكَهَا تَنْتَقِلُ بِهِ بَعْدَ تَفَطُّنِهِ أَنَّهُ عَلَيْهَا ، وَمَنْ وُضِعَ فِي بَيْتِهِ أَوْ وِعَائِهِ حَرَامٌ أَوْ فِي مَالِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ ، وَإِنْ دَخَلَتْ فِي غَنَمِهِ شَاةٌ فَلَا يَضْمَنُهَا إلَّا إنْ رَدَّهَا فِيهِ بَعْدَ خُرُوجِهَا أَوْ دَخَلَتْ بِسَبَبِهِ ، وَمَنْ كَانَ بِيَدِهِ مَالٌ يَظُنُّهُ حَلَالًا كَغَنَمٍ يَرْعَاهَا ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ حَرَامٌ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يُوصِلَهُ لِرَبِّهِ ، وَقِيلَ : يَتْرُكَهُ فِي مَوْضِعٍ ظَهَرَ لَهُ فِيهِ ذَلِكَ ، وَرُخِّصَ أَنْ يَرُدَّهَا لِمَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ وَإِنْ رَعَاهَا مَثَلًا بَعْدَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا حَرَامٌ ، ضَمِنَ إجْمَاعًا فِيمَا قِيلَ ، قُلْت : قِيلَ : لَا يَضْمَنُ إنْ رَعَاهَا عَلَى نِيَّةِ الْجَمْعِ بِصَاحِبِهَا وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَى أَنْ يَسُوقَ الْحَرَامَ أَوْ إمْسَاكِ الْحَرَامِ كَفَرَسٍ أَوْ سِلَاحٍ مَغْصُوبٍ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَهُ : امْسِكْهُ لِأَرْكَبَ ، أَوْ امْسِكْهُ حَتَّى أَرْجِعَ ؛ ضَمِنَهُ إنْ فَعَلَ ، وَلَا يَفْعَلُ وَلَوْ أَنَّهُ يَمُوتُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ، وَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَيَضْمَنَ ، وَضَمِنَ بِحَصَادِ الزَّرْعِ الْحَرَامِ وَالْحِمْلِ عَلَى الدَّابَّةِ الْحَرَامِ ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا تَبَاعَةَ عَلَيْهِ إنْ أُجْبِرَ عَلَى عَلَفِهَا أَوْ رَعْيِهَا أَوْ سَقْيِهَا أَوْ حَطَّ الْحِمْلَ عَنْهَا ، وَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَى رِيبَةٍ لَمْ يَضْمَنْ إنْ فَعَلَ .

١١٬١٤٧ / ١٧٬٤٣٨