شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر فيما يحل أخذه

الجزء ٢٣ · صفحة ١٩٧

الْآدَمِيِّينَ فَلْيَأْخُذْهُ ، وَأَمَّا مَا وَجَدَ فِيهِ عَلَامَةَ الْآدَمِيِّينَ فَلَا يَقْرَبْهُ وَمَا أَوْهَنَهُ الْجِرَاحُ فَلَا يَأْخُذْهُ إنْ اُتُّهِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْآدَمِيِّينَ ، وَإِنْ سَكَنَ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِمْ فَلَهُ أَخْذُهُ ، وَلَا يَحِلُّ مَا فِي شَبَكَةِ غَيْرِهِ أَوْ مِنْدَافِ غَيْرِهِ أَوْ الْمَطْمُورَةِ الَّتِي تُحْفَرُ لِلصَّيْدِ أَوْ الْحَدِيدِ الَّذِي يُنْصَبُ لِحُمُرِ الْوَحْشِ وَإِنْ صَادَ بِمَالِ غَيْرِهِ كَالْفَرَسِ أَوْ الرُّمْحِ أَوْ الْمِنْدَافِ أَوْ نَحْوِهِنَّ فَلَا يَأْخُذْ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُ وَيُعْطِي كِرَاءً ، وَلَا يَأْخُذْ مَا وَجَدَ مِنْ الصَّيْدِ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ أَوْ غَارِهِ أَوْ مَطْمُورَتِهِ أَوْ فِي مَا أَعَدَّهُ لِلصَّيْدِ ، وَإِنْ دَخَلَ الصَّيْدُ بَيْتَ غَيْرِهِ فَجَعَلَ يُحَرِّكُ بَابَهُ حَتَّى أَغْلَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يَأْخُذْهُ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُهُ ، وَإِنْ رَكَزَ رُمْحَهُ فَقَتَلَ صَيْدًا أَوْ أَوْهَنَ جَمَلَهُ أَوْ ثَوْرَهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ دَوَابِّهِ صَيْدًا فَهُوَ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَهُ ، وَإِنْ رَكَّزَهُ لِذَلِكَ أَوْ جَعَلَ دَابَّتَهُ هُنَاكَ لِذَلِكَ أَوْ أَمْرَهَا فَلَهُ وَمَنْ نَصَبَ حَدِيدًا فَأَخَذَ حِمَارَ وَحْشٍ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ صَادَهُ بِهِ فَمَضَى بِهِ فَعَقَرَ بِهِ حِمَارًا آخَرَ فَذَلِكَ لِصَاحِبِ الْحَدِيدِ ، وَقِيلَ : لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ ، وَمَنْ أَوْهَنَ صَيْدًا بِالطَّرْدِ أَوْ انْفَلَتَ مِنْهُ فَقِيلَ : لَهُ ، وَقِيلَ : لِمَنْ يَأْخُذُهُ ، وَإِنْ أَوْهَنَهُ بِالْجُرْحِ أَوْ كَسَرَهُ فَلَهُ ، وَمَنْ رَبَّى صَيْدًا فَهَرَبَ مِنْهُ فَهُوَ وَمَا وَلَدَ لَهُ ، وَقِيلَ : لِمَنْ يَأْخُذُ ذَلِكَ إنْ تَوَحَّشَ بَعْدَ الْهُرُوبِ وَلِلْإِنْسَانِ الطُّلُوعُ عَلَى شَجَرِ غَيْرِهِ أَوْ نَخْلِ غَيْرِهِ أَوْ جِدَارِ غَيْرِهِ لِيَأْخُذَ مَا فِيهِ مِنْ فِرَاخٍ أَوْ بَيْضٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ إنْ لَمْ تَكُنْ مَضَرَّةٌ لِذَلِكَ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ صَاحِبُ الشَّجَرِ أَوْ النَّخْلِ أَوْ الْجِدَارِ كَمَا يَدْخُلُ مَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ لِسَقْيٍ أَوْ نَبَاتٍ خَرَجَ بِالْمَطَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١١٬١٩٧ / ١٧٬٤٣٨