شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر فيما يؤخذ

الجزء ٢٣ · صفحة ١٩٩

وَرُخِّصَ فِي كَتِينٍ وَعِنَبٍ وَزَيْتُونٍ إنْ وُجِدَ فِي أَعْلَى جَبَلٍ أَوْ بَطْنِ وَادٍ وَلَمْ يُعْرَفْ رَبُّهُ .

S( وَرُخِّصَ فِي كَتِينٍ وَعِنَبٍ وَزَيْتُونٍ إنْ وُجِدَ ) فِي شَجَرَةٍ أَوْ تَحْتَهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يُعْتَادُ فِيهِ الْغَرْسُ ( فِي أَعْلَى جَبَلٍ ) أَوْ وَسَطِهِ إنْ لَمْ يُعْتَدْ الْغَرْسُ وَسَطَهُ ( أَوْ بَطْنِ وَادٍ ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، مِمَّا لَمْ يُظَنَّ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ كَصَحْرَاءَ حَيْثُ لَا عِمَارَةَ وَلَوْ فِي ظَاهِرِ وَادٍ إذَا لَمْ يُظَنَّ ذَلِكَ ( وَلَمْ يُعْرَفْ رَبُّهُ ) تُؤْكَلُ ثِمَارُ ذَلِكَ وَتُؤْخَذُ هِيَ وَأَوْرَاقُهُ وَحَطَبُهُ وَأَغْصَانُهُ لِتُغْرَسَ وَلَا يُفْسِدُ فِيهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي مَظِنَّةِ عَدَمِ كَوْنِهِ مَرْبُوبًا ، وَمَعَ ذَلِكَ يَصِيرُ لِلضَّيَاعِ إنْ لَمْ يُؤْخَذْ أَيْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ : وَلَا يُنْزَعُ مِنْ حَشِيشٍ فِيمَا يُخَافُ تَمَلُّكُهُ وَذَلِكَ تَرْخِيصٌ ، وَالْأَصْلُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَجَرِ الْبَرَارِيِ فَهُوَ مَرْبُوبٌ يُتْرَكُ لَعَلَّ رَبَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ ، وَرُخِّصَ أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ وَلَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ إذَا ارْتَحَلُوا عَنْ تِلْكَ الْعِمَارَةِ وَتَرَكُوا عِمَارَتَهَا وَصَارَتْ تَضِيعُ .

١١٬١٩٩ / ١٧٬٤٣٨