شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يباح وما لا يباح في الانتفاع

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٣٧

طَلَبَهُ مَنْ طَلَبَهُ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ ، لَا يُعْطَى إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ يَكُونَ قَدْ طَلَبَ لِلْعُمُومِ لَا لِخُصُوصِ نَفْسِهِ كَمَا قَالَ : ( وَمُنِعَ ) إلَّا بِإِذْنٍ ، أَوْ يَكُونُ الطَّلَبُ لِلْعُمُومِ ، أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ : مَنْ أَرَادَ الشَّرَابَ فَلْيَطْلُبْ ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ الطَّلَبُ مِنْ الْقَائِلِ ، وَمِنْ الطَّالِبِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ قَوْلُهُ : وَمُنِعَ عَلَى قَوْلِهِ : إنْ لَمْ يَقِفْ إلَخْ ، وَحَاصِلُ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ : أَنَّ طَالِبَ الشُّرْبِ لَا يُعْطِي غَيْرَهُ ، وَرُخِّصَ أَنْ يُعْطِيَهُ وَأَنَّهُ إنْ وَقَفَ وَاقِفٌ بِالْمَاءِ أَوْ الشَّرَابِ أَعْطَى مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ ، وَكَذَا يُعْطِي بَعْضٌ لِبَعْضٍ ، وَالْمُرَادُ بِالْوُقُوفِ لُبْثُهُ هُنَاكَ مُمْسِكًا الْمَاءَ بِيَدِهِ وَاقِفًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ عَلَى أَيِّ حَالٍ فَتَرَاهُمْ جَعَلُوا مَسْأَلَةَ الْوُقُوفِ مَسْأَلَةً مُسْتَأْنَفَةً لَا قَيْدُ الْمَسْأَلَةِ طَلَبُ الْمَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا مَا أَحْضَرَهُ صَاحِبُهُ بِلَا طَلَبٍ فَلَهُمْ تَنَاوُلُ بَعْضٍ لِبَعْضٍ .

١١٬٢٣٧ / ١٧٬٤٣٨