شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يباح وما لا يباح في الانتفاع

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٣٩

وَرُخِّصَ ، وَإِنْ قَسَمَ لَهُمْ اللَّحْمَ رَبُّ الطَّعَامِ أَوْ أَمَرَ قَاسِمًا لَهُمْ فَعَلَ كُلٌّ فِي سَهْمِهِ مَا شَاءَ ، وَلَا يَحْمِلُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ قَسَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ .

S( وَرُخِّصَ ) أَنْ يُعْطِيَ لِعِيَالِهِ الْمَذْكُورِينَ وَغَيْرِ الْمَذْكُورِينَ كَوَلَدِهِ الْبَالِغِ وَزَوْجَتِهِ وَيَتِيمٍ كَانَ فِي حِجْرِهِ وَوَلِيٍّ يَفْقَهُ وَلَا يُعْطِي سَائِلًا ، وَأَمَّا مَا وُضِعَ لَهُمْ لِلْأَكْلِ لَا لِلْقِسْمَةِ فَلَا يُعْطُونَ مِنْهُ وَلَوْ لِلْعِيَالِ جَزْمًا ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَأَمَّا بَعْدَهَا فَفِيهِ تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ : ( وَإِنْ قَسَمَ لَهُمْ اللَّحْمَ رَبُّ الطَّعَامِ ) أَوْ قَسَمَ لَهُمْ غَيْرَ اللَّحْمِ ( أَوْ أَمَرَ قَاسِمًا لَهُمْ فَعَلَ كُلٌّ فِي سَهْمِهِ مَا شَاءَ ) مِنْ أَكْلِهِ وَرَفْعِهِ وَإِعْطَائِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ الْعِيَالِ وَغَيْرِهِمْ وَأَكْلِ بَعْضٍ وَإِبْقَاءِ بَعْضٍ ، فَلَوْ شَاءُوا قَالُوا لَهُ : اقْسِمْ لَنَا أَوْ مُرْ قَاسِمًا وَلَوْ مِنَّا لِيَفْعَلُوا مَا شَاءُوا فِي سِهَامِهِمْ ، ( وَلَا يَحْمِلُهُ ) أَيْ لَا يَحْمِلُ وَاحِدٌ سَهْمَهُ ( إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ قَسَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ ) أَوْ بَعْضِهِمْ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ : قَسَمُوهُ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ : قَسَمُوهُ كُلٌّ لَا كُلِّيَّةٌ بَلْ يَأْكُلُونَ وَيَتْرُكُونَ مَا يَبْقَى ، وَذَلِكَ فِي عُرْفِ مَنْ يَأْكُلُونَ مِنْ اللَّحْمِ وَيُبْقُونَ ، وَأَمَّا فِي عُرْفِ مَنْ يَقْسِمُونَ فَلَهُمْ الْحَمْلُ .

١١٬٢٣٩ / ١٧٬٤٣٨