شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل جاز لهم مسح يد أو معلاق وفم بمنديل

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٣

وَفِي دَفْنِ مَيِّتٍ حَوْلَ أَرْضِ مَقْبَرَةٍ إنْ فُرِّغَتْ وَفِي إجْزَاءِ حَالِفٍ اسْتِثْنَاءُ غَيْرِهِ لَهُ ، وَفِي حَالِفٍ عَلَى فِعْلٍ وَلَمْ يَسْتَثْنِ إذَا أَرَادَ فِعْلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فِي حِينِهِ : إنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَنْفَعُهُ .

S( وَفِي دَفْنِ مَيِّتٍ حَوْلَ أَرْضِ مَقْبَرَةٍ إنْ فُرِّغَتْ ) ، لِأَنَّ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مِلْكًا لِإِنْسَانٍ ، لَكِنَّهُ حَرِيمٌ لِلْمَقْبَرَةِ ، وَلَا حَرِيمَ لِهَذَا الْقَبْرِ إلَّا لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا ، ( وَفِي إجْزَاءِ حَالِفٍ اسْتِثْنَاءُ غَيْرِهِ لَهُ ) بِأَنْ يَحْلِفَ إنْسَانٌ وَيَقُولُ غَيْرُهُ : إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يُعَدُّ اسْتِثْنَاءً أَوْ إلَّا إنْ كَانَ كَذَا ، أَوْ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ سَوَاءٌ اتَّفَقَ مَعَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ لَهُ أَمْ لَمْ يَتَّفِقْ سَوَاءٌ سَمِعَ اسْتِثْنَاءَهُ أَمْ لَمْ يَسْمَعْهُ ، حَضَرَ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ ، اتَّصَلَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِالْحَلِفِ أَمْ لَمْ يَتَّصِلْ ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ جِدًّا ، وَإِنَّمَا يَسْهُلُ الْأَمْرُ لَوْ عَلِمَ بِأَنَّهُ قَدْ اسْتَثْنَى لَهُ وَرَضِيَ فِي قَلْبِهِ فَيَكُونُ كَمَنْ اسْتَثْنَى فِي قَلْبِهِ وَفِيهِ خِلَافٌ .

( وَ ) رُخِّصَ ( فِي حَالِفٍ ) أَيْ لِحَالِفٍ أَوْ فِي شَأْنِ حَالِفٍ ( عَلَى فِعْلٍ ) أَنْ لَا يَفْعَلَهُ ( وَلَمْ يَسْتَثْنِ إذَا أَرَادَ فِعْلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فِي حِينِهِ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ) ، أَوْ إنْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ اسْتِثْنَاءً ( وَيَنْفَعُهُ ) ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ أَوْ يَسْتَثْنِي لَهُ غَيْرُهُ إذَا أَرَادَ الْفِعْلَ .

١١٬٢٥٣ / ١٧٬٤٣٨