باب في الجروح والآثار وأرش ذلك
الجزء ٣٠ · صفحة ٦٤( وَثَلَاثَةٌ فِي الْعَظْمِ مُوضِحَةٌ ) بِضَمِّ الْمِيم وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الضَّادِ بِلَا تَشْدِيدٍ ، وَيَجُوزُ فَتْحُ الْوَاوِ وَتَشْدِيدُ الضَّادِ ، وَأَشَارَ إلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ : ( وَهِيَ مَا أَوْضَحَتْهُ ) أَيْ أَظْهَرَتْهُ بِإِزَالَةِ السِّفَاقِ ( وَلَمْ تَكْسِرْهُ ، فَهَاشِمَةٌ وَهِيَ مَا هَشَمَتْهُ ) أَيْ كَسَرَتْهُ بِلَا فَصْلٍ كَمَا فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ : ( فَكَسَرَتْهُ ) وَقِيلَ : هِيَ هَاشِمَةٌ إذَا أَثَّرَتْ فِيهِ وَلَوْ لَمْ تَكْسِرْهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ : إنَّهَا فِي الْعَظْمِ ، لِتَأْثِيرِهَا فِيهِ بِكَشْفِهِ ( فَمُنَقِّلَةٌ ) وَسُمِّيَتْ ( لِنَقْلِهَا إيَّاهُ مِنْ مَكَانِهِ ) مَعَ كَسْرٍ ، وَتَكُونُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ فِيهِ عَظْمٌ ، وَقِيلَ : هِيَ مُنَقِّلَةٌ وَلَوْ شَقَّتْ الْعَظْمَ وَلَمْ تَنْقُلْهُ ، هِيَ بِكَسْرِ الْقَافِ ، وَحُكِيَ فِيهِ الْفَتْحُ ، ( فَلِلْأُولَى ) وَهِيَ الْمُوضِحَةُ ( عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ ) ثَمَانُونَ وَأَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، ( وَمَا ذُكِرَ كُلُّهُ ) وَمَا يَأْتِي كُلُّهُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ إنَّمَا يَثْبُتُ ( إنْ تَمَّ قِيَاسٌ ) فِي قِيَاسٍ ، أَيْ قِيَاسُ عَرْضٍ فِي قِيَاسِ طُولٍ ، وَالْمُرَادُ عَرْضُ الْمِفْصَلِ الْأَعْلَى مِنْ الْإِبْهَامِ وَطُولُهُ ، وَهِيَ إبْهَامُ الْحَاكِمِ أَوْ إبْهَامُ أَوْسَطِ النَّاسِ ، أَوْ إبْهَامُ الْمَجْرُوحِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ عَرْضُ الْإِبْهَامِ دُرْتَ عَلَيْهِ بِخَيْطٍ فَنِصْفُ الْخَيْطِ هُوَ الْعَرْضُ ( فِي الْوَجْهِ ) وَهُوَ مِنْ مَنْبَتِ الشَّعْرِ إلَى الذَّقَنِ ، وَمِنْ طَرَفِ عَظْمِ اللَّحْيِ إلَى طَرَفِ عَظْمِ الْأُخْرَى ( وَالرَّأْسُ نِصْفُهُ ) أَيْ نِصْفُ الْوَجْهِ ( وَالْجَسَدُ نِصْفُ الرَّأْسِ ) وَالشَّفَتَانِ ، قِيلَ : مِنْ الْفَمِ ، وَقِيلَ : مَا حَمُرَ مِنْهُمَا مِنْ الْوَجْهِ وَمَا كَانَ مِنْ الْفَمِ يُعَدُّ مِنْ الْجَسَدِ لَا مِنْ الْوَجْهِ وَلَا مِنْ الرَّأْسِ ، وَفِي الْأَثَرِ : مُقَدَّمُ الرَّأْسِ نِصْفُ الْوَجْهِ وَمُؤَخَّرُ الرَّأْسِ نِصْفُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ، وَالْجَسَدُ نِصْفُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ ، وَالْمَرْأَةُ نِصْفُ الرَّجُلِ إلَّا حَلَمَةَ الثَّدْيَيْنِ فَإِنَّهَا فِيهِ ضِعْفُ الرَّجُلِ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالرَّجُلِ