باب في الجروح والآثار وأرش ذلك
الجزء ٣٠ · صفحة ٧٨وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ قِيَاسٌ فِي جُرْحٍ أُخِذَ بِقَدْرِهِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ .
S( وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ قِيَاسٌ فِي جُرْحٍ أُخِذَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالنَّائِبُ هُوَ قَوْلُهُ : ( بِقَدْرِهِ ) ، أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ ضَمِيرُ الْحَاكِمِ أَوْ الْمَجْرُوحِ لِمَعْرِفَتِهِمَا مِنْ الْمَقَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْجُرْحِ الْمُحْتَاجِ فِيهِ إلَى الْقِيَاسِ مِنْ جَارِحٍ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَجْرُوحُ حَقَّهُ ، وَلَا يَحْسِبُ بِنَفْسِهِ ، وَلَا يَقِيسُ بِنَفْسِهِ ، بَلْ يَحْسِبُ وَيَقِيسُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ : بِقَدْرِهِ ، عَائِدَةٌ عَلَى الْجُرْحِ ( كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ) تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَجِيئَهُ ، وَقَدْ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ ، وَجَاءَ فِي قَوْلِهِ : بَابٌ تُقَاسُ الْجُرُوحُ بِرَاجِبَةِ إبْهَامِ أَوْسَطِ النَّاسِ إلَخْ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَرْضُ الْأَثَرِ الْأَصْفَرِ نُقْطَتَيْنِ وَطُولُهُ أَرْبَعَةٌ وَمُسَطَّحُهَا ثَمَانِيَةٌ ، وَهُوَ ثُلُثُ سُدُسِ الرَّاجِبَةِ ، فَيُعْطَى بِذَلِكَ فِي الْوَجْهِ ثُلُثَ سُدُسِ نِصْفِ ثَمَنِ بَعِيرٍ .