شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دية الجوارح

الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٥

( وَفِي الْأَصَابِعِ وَإِنْ مِنْ رِجْلٍ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَتُسَمَّى الرِّجْلُ بِالْبَنَانِ ( الدِّيَةُ بِلَا تَفَاضُلٍ ) بَيْنَ أَصَابِعِ الْيَدِ وَأَصَابِعِ الرِّجْلِ ، وَلَا بَيْنَ أَصَابِعِ الْيَدِ وَلَا بَيْنَ أَصَابِعِ الرِّجْلِ ، فَإِنْ قُطِعَتْ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ ، وَإِنْ قُطِعَ بَنَانُ الرِّجْلَيْنِ فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ وَلِبَعْضِ ذَلِكَ حِسَابُهُ ( إلَّا إبْهَامَ يَدٍ إنْ قُطِعَتْ مِنْ مِفْصَلٍ ثَالِثٍ ) وَهُوَ الْمِفْصَلُ الْأَسْفَلُ جِهَةَ الْكَفِّ ( فَلَهَا ثُلُثُ دِيَةِ الْيَدِ ) وَهُوَ ثُلُثُ نِصْفِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ ، وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ ( وَلِكُلٍّ ) مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ ( عَشْرَةُ أَبْعِرَةٍ ) .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَكُلُّ سِنٍّ فِيهَا خَمْسٌ مِنْ إبِلْ وَضِعْفُ ذَاكَ فِي الْأَصَابِعِ جُعِلْ وَفِي الْأَثَرِ : فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ الدِّيَةُ تَامَّةٌ ، وَفِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ تَامَّةٌ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مَنَافِعُ الْأَصَابِعِ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاوَى بَيْنَهُمَا فِي الدِّيَةِ ، وَقِيلَ : وَضَعَ الْخِنْصَرَ عَلَى الْإِبْهَامِ ، وَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ دِيَةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ ، عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ لِكُلِّ إصْبَعٍ ﴾ وَعَنْ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ فِي الْأَصَابِعِ عُشْرُ عُشْرٍ ﴾ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ` : ﴿ هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ ﴾ يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ؛ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : ﴿ الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ وَالضُّرُوسُ سَوَاءٌ ﴾ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ : ﴿ دِيَةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ ، عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ ﴾ فَلِكُلٍّ إذَا قُطِعَ مِنْ ثَلَاثَةِ مَفَاصِلَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ فَلِلْأُصْبُعِ عُشْرُ الدِّيَةِ مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ ، وَاثْنَا عَشَرَ

١٤٬٦٠٥ / ١٧٬٤٣٨