شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دية الجوارح

الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٦

مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ ، وَعَشَرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ ، وَعَلَى مَنْ قَطَعَ خَمْسَ أَصَابِعَ مِنْ يَدِ رَجُلٍ فَعَلَيْهِ نِصْفُ التَّامَّةِ ، وَقَدْ حَكَمَ عُمَرُ فِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ ، وَفِي الْبِنْصِرِ بِتِسْعٍ ، وَفِي الْوُسْطَى بِعَشْرٍ ، وَفِي السَّبَّابَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَفِي الْإِبْهَامِ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ ؛ وَقِيلَ : الْإِبْهَامُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ ، وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْ الْإِبْهَامَيْنِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا أُنْمُلَتَانِ .

وَقِيلَ : ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ عَلَى أَنَّ فِيهِ ثَلَاثَ أَنَامِلَ ، فَتُعَدُّ الَّتِي تَلِي الْكَفَّ ، وَلَيْسَ لِإِبْهَامِ الرِّجْلِ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهَا ، وَلِلْأُصْبُعِ ثَلَاثَةُ مَفَاصِلَ ، وَلِكُلِّ مِفْصَلٍ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثٍ ، وَلِلرَّاجِبَةِ مَعَ ظُفْرِهَا كَذَلِكَ ، وَلَيْسَ لِلظُّفْرِ غَيْرُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ أَوْ الْمِفْصَلِ إذَا قُطِعَ مَعَ ذَلِكَ ، وَلَا قِصَاصَ فِي الزَّائِدَةِ ، وَقِيلَ : لَهَا قِصَاصٌ وَلَهَا مَا لِلْأُصْبُعِ إنْ سَاوَتْ إصْبَعًا مِنْ الْأَصَابِعِ فِي الْمِقْدَارِ وَالْمَفَاصِلِ ، وَقِيلَ : فِيهَا حُكُومَةٌ ؛ وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ لَهَا قُوَّةٌ فَلَهَا دِيَةُ الْإِصْبَعِ ، وَإِلَّا فَفِيهَا حُكُومَةٌ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْحُكُومَةَ فِيهَا قَطْعٌ فِي الْعَمْدِ أَوْ فِي الْخَطَإِ ، فَإِنْ كُنَّ سِتًّا فَلِكُلٍّ سُدُسٌ ، وَإِنْ كُنَّ سَبْعًا فَلِكُلٍّ سُبْعٌ ، وَهَكَذَا ، وَإِنْ لَمْ تُسَاوِهَا فَلَهَا السَّوْمُ ، وَكَذَا فِي الرِّجْلِ وَالْأَسْنَانِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْكَفِّ أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ أَوْ أَقَلُّ فَلَهَا نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَإِنْ قُطِعَ مِنْهَا إصْبَعٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثُ قُسِّمَتْ عَلَى الْعَدَدِ ، وَإِنْ قُطِعَ إصْبَعُ رِجْلٍ مِنْ الْأَعْلَى ثُمَّ قَطَعَهَا لِلْآخَرِ كُلِّهَا اقْتَصَّ صَاحِبُ الْأَعْلَى ثُمَّ الْآخَرُ بَقِيَّةَ الْإِصْبَعِ ، وَكَانَ لَهُ بِمَا ذَهَبَ مِنْهَا أَرْشٌ ، وَلِكُلِّ كَفٍّ فِيهِ ثَلَاثُ أَصَابِعَ الدِّيَةُ التَّامَّةُ ، وَاخْتِيرَ أَنَّ فِي الْيَدِ دِيَتَهَا مَا كَانَ فِيهَا أَكْثَرُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْأَقَلُّ وَلَا

١٤٬٦٠٦ / ١٧٬٤٣٨