شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من له عين واحدة

الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٥

وَالْفَتْقُ إنْ تَمَّ فِيهِ قِيَاسٌ فِي قِيَاسِ فِي كُلٍّ مِنْ السِّفَاقَيْنِ سُدُسُهَا ، وَإِنْ قَامَ مِنْ ضَرْبَةٍ جُذَامٌ وَلَوْ قَلَّ فَتَامَّةٌ ، وَالْبَرَصُ وَالْبَهَقُ وَالْقُرْحُ عَلَى قَدْرِ مَا أَخَذَ فِي الْجَسَدِ .

S( وَالْفَتْقُ ) إذَا كَانَ بِفِعْلِ الْجَانِي عَمْدًا أَوْ أَخْطَأَ وَهُوَ عِلَّةٌ فِي السِّفَاقِ بِأَنْ يَنْحَلَّ الْغِشَاءُ وَيَقَعَ فِيهِ شَقٌّ يَنْفُذُهُ جِسْمٌ قَرِيبٌ كَانَ مَحْصُورًا فِيهِ قَبْلَ الشَّقِّ وَلَا بُرْءَ لَهُ إلَّا مَا يَحْدُثُ لِلصِّبْيَانِ نَادِرًا ، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ ، وَفِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ : الْفَتْقُ نَتْقٌ فِي مَرَاقِّ الْبَطْنِ ، ( إنْ تَمَّ فِيهِ قِيَاسٌ فِي قِيَاسِ ) طُولِ الرَّاجِبَةِ مِنْ الْإِبْهَامِ فِي عَرْضِهَا ( فِي كُلٍّ مِنْ السِّفَاقَيْنِ ) سِفَاقِ الْجِهَةِ الْيُمْنَى وَسِفَاقِ الْجِهَةِ الْيُسْرَى ( سُدُسُهَا ) أَيْ سُدُسُ دِيَةِ الْإِنْسَانِ ( وَإِنْ قَامَ مِنْ ضَرْبَةٍ ) أَوْ عَمَلٍ عَمِلَهُ فِيهِ ( جُذَامٌ وَلَوْ قَلَّ فَتَامَّةٌ ) دِيَةُ الْإِنْسَانِ التَّامَّةُ ؛ لِأَنَّهُ يَتَتَابَعُ ( وَالْبَرَصُ وَالْبَهَقُ ) بَيَاضٌ دُونَ الْبَرَصِ ( وَالْقُرْحُ ) الْمُسْتَمِرُّ ( عَلَى قَدْرِ مَا أَخَذَ ) ذَلِكَ ( فِي الْجَسَدِ ) فَإِنْ أَخَذَ نِصْفَ الْجَسَدِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ ، أَوْ عُشْرُهُ فَعُشْرُهَا ، وَهَكَذَا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ ، أَوْ عُضْوًا كَوَجْهٍ وَيَدٍ فَدِيَةُ الْعُضْوِ إنْ عَمَّتْهُ وَإِلَّا فَبِقَدْرِ مَا أُخِذَتْ مِنْهُ وَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ انْتِهَاؤُهُ مَا دَامَ يَزْدَادُ .

١٤٬٦٣٥ / ١٧٬٤٣٨