شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٢

فَصْلٌ فِي مَنْ يُوزَنُ شَعْرُ لِحْيَةٍ ( يُوزَنُ شَعْرُ لِحْيَةٍ ) وَمِنْهَا أَوْ فِي حُكْمِهَا مَا تَحْتَ الشَّفَةِ ( إنْ نُزِعَ وَنَبَتَ ) قَبْلَ مُرُورِ سَنَةٍ ( بِذَهَبٍ ) وَكَذَا مَا قُصَّ أَوْ قُطِعَ أَوْ حُلِقَ ( وَقِيلَ : فِيهِ النَّظَرُ ، كَشَعْرِ رَأْسِ امْرَأَةٍ فِيهِمَا ) فِي الْوَزْنِ بِالذَّهَبِ عَلَى قَوْلٍ ، وَالنَّظَرُ عَلَى قَوْلٍ آخَرَ ، أَوْ أَرَادَ فِي الْقَوْلَيْنِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، ( وَقِيلَ : بِفِضَّةٍ فِي شَعْرِهَا ) وَقِيلَ " بِفِضَّةٍ فِي شَعْرِهِ وَذَهَبٍ فِي شَعْرِهَا ، وَكَذَا مَا قُصَّ أَوْ قُطِعَ أَوْ حُلِقَ لَهَا ، وَإِنْ فَعَلَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ أَعْطَى ذَلِكَ لِلْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ : لِوَارِثِهِ حِينَئِذٍ ، وَقِيلَ : يُوصِي بِهِ فَيُعْطَى لِوَارِثِهِ إذَا مَاتَ وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ الْأَرْشِ فِيمَا فَعَلَ فِي نَفْسِهِ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي جَرْحِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَوْ كَسْرِ نَفْسَهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ لِزِينَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَالْخِلَافُ كُلُّهُ فِي الدَّلَّالِ وَالنَّاصِيَةِ ، وَأَجَازَهُمَا بَعْضٌ لِلْعَرُوسِ إنْ طَلَبَهَا زَوْجُهَا لِذَلِكَ ، وَأَجَازَهُمَا لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا إذَا أَرَادَهُمَا زَوْجُهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَرُوسًا ، وَهُوَ كَلَامُ لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ بِلَفْظِ الْقِصَّةِ ، وَإِنْ أَمَرَ غَيْرَهُ فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَلَا أَرْشَ عَلَى الْفَاعِلِ بَلْ الْمَفْعُولُ بِهِ فِي الْحِينِ ، وَقِيلَ : يُوصِي بِهِ لِمَنْ يَرِثُهُ وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ نَتَفَ الْإِنْسَانُ شَارِبَ نَفْسِهِ أَوْ شَارِبَ غَيْرِهِ وَلَوْ رَضِيَ ؛ لِأَنَّ نَتْفَهُ لَا يَجُوزُ .

وَفِي الْأَثَرِ : مَنْ جَرَحَ نَفْسَهُ أَوْ قَطَعَ مِنْهَا حَيًّا فَهُوَ هَالِكٌ ، وَعَلَيْهِ دِيَةُ ذَلِكَ يَدْفَعُهَا لِوَرَثَتِهِ فِي حِينِهِ ، وَقِيلَ : تُدْفَعُ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَقِيلَ : يُنْفِقُهَا فِي حِينِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ بِلَفْظِهِ وَمَرَّ غَيْرُ هَذَا ؛ وَلَا شَيْءَ عَلَى حَالِقِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ قَاصِّهِ إلَّا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ

١٤٬٦٥٢ / ١٧٬٤٣٨