شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٣

بِشَارِبِ غَيْرِهِ كَرْهًا فَلَمْ يَنْبُتْ فَهُوَ كَاللِّحْيَةِ ، وَكَذَا إنْ حَلَقَ رَأْسَ غَيْرِهِ كَرْهًا فَلَمْ يَنْبُتْ أَوْ قَطَعَهُ كَذَلِكَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي : أَنَّ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ مِنْ الْمُكْرَهِ أَوْ اللِّحْيَةِ أَوْ الشَّارِبِ مِنْ الْمُكْرَهِ الدِّيَةُ إنْ لَمْ يَنْبُتْ ، وَإِنْ نَبَتَ بَعْضُهُ فَبِحِسَابِهِ ، وَكَذَا إنْ نَبَتَ بَعْضُهُ فَبِحِسَابِهِ وَكَذَا إنْ نَبَتَ بَعْضُهُ عَلَى قَوْلِ غَيْرِي فَبِحِسَابِهِ ، وَكَذَا إنْ نَبَتَ كُلُّهُ ضَعِيفًا ( وَإِنْ تَغَيَّرَ ) الشَّعْرُ بِضَرْبٍ أَوْ بِنَتْفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( مِنْ سَوَادٍ لِبَيَاضٍ ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْوَانِ ( فَدِيَةٌ ) دِيَةُ الْإِنْسَانِ ( وَفِي عَكْسِهِ النَّظَرُ كَبَعْضِهِ ) فِي الْعَكْسِ بِأَنْ لَا تَتَمَيَّزَ كَمِّيَّةُ الْبَعْضِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِ التَّغْيِيرِ فِي الْعَكْسِ ( وَإِنْ تَغَيَّرَ مِنْهُ مَوْضِعٌ ) مِنْ سَوَادٍ إلَى بَيَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ ( فَبِحِسَابِ مَا بَلَغَ فِي الدِّيَةِ ) فَنِصْفُ الشَّعْرِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ ، وَثُلُثٌ بِثُلُثٍ ؛ وَهَكَذَا ؛ وَأَقْرَبُ طَرِيقٍ فِي مَعْرِفَةِ كَمْ يَكُونُ الْمَقْطُوعُ أَوْ الْمَحْلُوقُ أَوْ الْمَقْصُوصُ مِنْ الرَّأْسِ إذَا قَلَّ أَنْ يُفْرَقَ الشَّعْرُ جُمْلَةً جُمْلَةً مِثْلَ جُمْلَةِ مَا جَنَى فِيهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ ثُلُثٌ أَوْ سُدُسٌ أَوْ خُمْسٌ أَوْ غَيْرُهُ ، وَيُفْرَقُ نِصْفَيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ كَمْ يَكُونُ .

١٤٬٦٥٣ / ١٧٬٤٣٨