فصل في من يوزن شعر لحية
الجزء ٣٠ · صفحة ١٧٩وَفِي الْأَثَرِ مَا نَصُّهُ : وَفِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ سُرَّةَ ابْنِهَا حَتَّى تَلِفَتْ وَلَمْ تَدْفِنْهَا أَنَّ عَلَيْهَا قِيمَتَهَا لِأَبِي ذَلِكَ الطِّفْلِ ، وَقَالَ أَيْضًا : فِي قِيمَتِهَا دِرْهَمٌ ، وَأَمَّا إنْ ضَيَّعَتْ الْمَشِيمَةَ حَتَّى تَلِفَتْ وَلَمْ تَدْفِنْهَا فَلِتُعْطِ قِيمَتَهَا لِلْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ : لِلْوَرَثَةِ ، وَقِيلَ أَيْضًا : فِي قِيمَتِهَا نِصْفُ دِينَارٍ ، وَالْفَسَادُ فِي الْجَنِينِ لِلْأَبِ مَا لَمْ يُولَدْ حَيًّا ، وَقِيلَ : لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ كُلِّهِمْ ، وَإِنْ أَسْقَطَتْ حَيًّا فَمَاتَ فَلِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ ، وَدِيَةُ الْقِطِّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، وَقِيلَ : ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَمَنْ قَتَلَ سِقَايَةً وَتُسَمَّى : ( تزلموميت ) فَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، وَقِيلَ : دِرْهَمٌ ، وَفِي الْخُطَّافِ وَالْهُدْهُدِ دِرْهَمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ ، وَكَذَا الضُّفْدَعُ ، وَقِيلَ : فِيهِ دِرْهَمَانِ ، وَقِيلَ : أَرْبَعَةٌ ، وَقِيلَ : نَعْجَةٌ حَامِلٌ بِجِزَّتِهَا ، وَقِيلَ : نَعْجَةٌ بِجِزَّتِهَا ، وَفِي النَّمْلَةِ دِرْهَمٌ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَيَتُوبُ ، وَمَنْ قَتَلَ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ خَطَأً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدِي ، وَلَا يُقَاسُ عَلَى الْخَطَأِ فِي بَنِي آدَمَ ؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِيهِمْ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَلَا تَعْقِلُ عَاقِلَةٌ فِي غَيْرِ آدَمِيٍّ وَفِي الْأَثَرِ : اعْلَمْ أَنَّ الْجَنِينَ إذَا لَمْ يَسْتَبِنْ خَلْقُهُ فَلَيْسَ لَهُ دِيَةٌ .
أَجَابَ بِذَلِكَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَإِنْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ رُوحٌ فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ ، وَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا فَفِيهِ غُرَّةُ عَبْدٍ إنْ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا ، وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ أُنْثَى فَفِيهِ غُرَّةُ أَمَةٍ ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَالْأَمَةُ ثَلَاثُ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، رَوَى الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ﴿ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٌ رَمَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ﴾ ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ : { اقْتَتَلَتْ