شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٣

يَنْقُصَ عَنْ سَبْعِ سِنِينَ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهَا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ غَالِبًا فَيَحْتَاجُ إلَى التَّعَهُّدِ بِالتَّرْبِيَةِ فَلَا يُجْبَرُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى أَخْذِهِ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يُجْزِي وَلَوْ بَلَغَ سِتِّينَ عَامًا أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ يَصِلْ إلَى عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ بِالْهَرَمِ وَلَمْ يَقْضِ بِالْقَوَدِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ الْقَتْلَ ، قِيلَ : وَعَدَّهُ كَالْخَطَأِ لِذَلِكَ ، فَقَضَى عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ ﴾ وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ فَيَكُونَ دَمًا بَيْنَ النَّاسِ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ .

١٤٬٦٨٣ / ١٧٬٤٣٨