شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٨

مِنْ زِنًا ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مِنْ الْكِتَابِيَّةِ مَعَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ أَوْ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إنْ كَانَ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ فَعُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْحُرَّةِ الْكِتَابِيَّةِ مَعَ الْكِتَابِيِّ فَقِيلَ : الْغُرَّةُ ، وَقِيلَ : عُشْرُ دِيَتِهَا ، وَقِيلَ : نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ أَبْيَضَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَجُوسِيَّةِ مَعَ الْكِتَابِيِّ فَقِيلَ : عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ ، وَقِيلَ : نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ أَبِيهِ ، وَفِي ( أَثَرٍ ) : إنْ خَرَجَ مَيِّتًا فَعُشْرُ قِيمَتِهَا ، وَقِيلَ : مَا نَقَصَهَا ، وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا فَقِيمَتُهَا عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ كَانَ ذَكَرًا اُعْتُبِرَ بِنَفْسِهِ فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَتِهَا ، وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إنَّمَا هُوَ فِي الْجَنِينِ إذَا خَرَجَ مَيِّتًا مِنْ الْأَمَةِ ، وَفِي جَنِينِ الْبَهِيمَةِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا ، وَإِنْ قُتِلَ الْوَلَدُ بَعْدَ وِلَادَتِهِ فَقِيمَتُهُ ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا عُطِّلَ مِنْ غَلَّةِ أُمِّهِ ، فَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِيمَةُ الْوَلَدِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْغَلَّةِ .

وَقِيلَ : عَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَقِيمَةُ الْغَلَّةِ ، وَقِيلَ : فِي سِقْطِ الْبَهِيمَةِ خُمْسُ قِيمَتِهَا إنْ كَانَ مُصَوَّرًا وَإِلَّا فَمَا نَقَصَ مِنْهَا ، وَقِيلَ : فِي سِقْطِ الْأَمَةِ وَالْبَهِيمَةِ مُطْلَقًا نَظَرُ عُدُولِ الْمُسْلِمِينَ ( وَلَزِمَتْ جَانِيًا فِيمَا تَوَلَّدَ مِنْ قِبَلِهِ ) أَيْ جِهَتِهِ ( خُرُوجُ نَفْسٍ وَإِنْ لِرَقِيقٍ ، قِيلَ : وَإِنْ بِعَمْدٍ - كَفَّارَةٌ ) إنَّمَا غَيَّا بِالْعَمْدِ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مَذْكُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ لِلْخَطَأِ لَا لِلْعَمْدِ ، وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : لَا كَفَّارَةَ فِي الْعَمْدِ ، قُلْتُ : الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ ؛ لِأَنَّهُ يُقْتَلُ بِقَتِيلِهِ ، فَذَلِكَ كَفَّارَتُهُ ، فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بَلْ عُفِيَ عَنْهُ عَفْوًا كُلِّيًّا ، أَوْ أُعْطِيَ الدِّيَةَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ ، وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ .

١٤٬٦٨٨ / ١٧٬٤٣٨