شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٨

فَذَلِكَ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ حَاجِزٌ فِي دَاخِلِ الْأَنْفِ فَسَمَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَابَيْنِ إلَى أَعْلَى الْمَارِنِ مَنْخِرًا وَثُقْبًا ( وَحَاجِزٌ بَيْنَهُمَا فَإِنْ نَفَذَتْ ) ضَرْبَةُ الضَّارِبِ أَوْ مِثْلُ الضَّرْبَةِ ( الثُّقْبَتَيْنِ وَالْحَاجِزَ فَثُلُثُ دِيَةِ الْأَنْفِ ) لَا زِيَادَةَ عَلَى نُفُوذِ الْوَرَقَتَيْنِ وَحْدَهَا ؛ لِأَنَّ هَذَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَصَارَ كَمَنْ قَطَعَ ذَكَرَ رَجُلٍ وَبَيْضَتَيْهِ بِضَرْبَةٍ ( وَلِ ) نُفُوذِ ( إحْدَاهُمَا ) كَذَا لِلْحَاجِزِ كَمَا قَالَ ( الْحَاجِزُ ثُلُثُهُ ) أَيْ ثُلُثُ الثُّلُثِ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَفِي الْأَثَرِ : وَمَارِنَةٌ إنْ قُطِعَتْ وَحْدَهَا نِصْفُ التَّامَّةِ ، وَجُرْحُ الْأَنْفِ دَامٍ وَبَاضِعٌ وَمُتَلَاحِمٌ وَسِمْحَاقٌ وَمُوضِحٌ وَهَاشِمٌ وَمُنْقِلٌ وَنَافِذٌ ، فَلِلنَّافِذَةِ مِنْ الْمَنْخَرَيْنِ وَالْحَاجِزِ بَيْنَهُمَا ثُلُثُ التَّامَّةِ ، وَإِنْ نَفَذَ فِي إحْدَى الْوَرَقَاتِ فَثُلُثُهُ ، وَفِي نَافِذَةِ الْوَرَقَتَيْنِ ثُلُثَاهُمَا ، وَقِيلَ : لَهَا إنْ نَفَذَتْ فِي أَعْلَى الْأَنْفِ نَافِذَةٌ تَامَّةٌ ، وَإِنْ نَفَذَتْ مِنْ الْحَاجِزِ الْآخَرِ فَنَافِذَتَانِ ( قَالَ ) ابْنُ مَحْبُوبٍ نَافِذَةُ الْأَنْفِ وَاحِدَةٌ ، وَلِكُلِّ وَرَقَةٍ نَفَذَتْهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَقِيلَ : فِي كَسْرِ الْأَنْفِ السَّوْمُ ، وَقِيلَ : بَعِيرٌ ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةٌ ، وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا فَمَالَتْ أَنْفُهُ أَوْ حُدِّبَتْ أَوْ احْوَلَّتْ عَيْنُهُ فَعَلَيْهِ السَّوْمُ ، وَقِيلَ : فِي الْوَتِيرَةِ وَهِيَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَوَتِيرَةُ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ .

١٤٬٧٠٨ / ١٧٬٤٣٨