شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ٢١٤

بِكَسْرِ هَمْزَةِ عَسْمَاءِ ، وَفَتْحِ هَمْزَةِ شَلَّاءَ ، وَالشَّلَلُ صِفَةٌ فِي الْيَدِ وَهُوَ الْيُبْسُ فِيهَا فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْعَسَمِ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الرُّسْغِ وَغَيْرِهِ ، وَالْعَسَمُ يَخْتَصُّ بِالرُّسْغِ ، وَمِثْلُهُ مِنْ الرِّجْلِ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الشَّلَلِ لَعَمَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِهِ فِي الرِّجْلِ لَا يَكُونُ أَخَصَّ مِنْ الشَّلَلِ ، لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرِّجْلِ .

وَلَوْ قَالَ وَشَلَّاءِ يَدٍ لَكُسِرَتْ هَمْزَتُهُ ( وَعَرْجَاءِ رِجْلٍ وَعَوْرَاءِ عَيْنٍ وَسَوْدَاءِ سِنٍّ وَخَصِيِّ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ وَمَخْصِيِّ ( ذَكَرٍ ) أَيْ وَذَكَرِ مَخْصِيٍّ ( وَنَحْوِ ذَلِكَ ) كَأُذُنٍ لَا تَسْمَعُ فَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ ثُلُثُ دِيَةِ مَا صَحَّ مِنْ مِثْلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَفِي هَذَا الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ فِي بَابِ : كَمُلَتْ دِيَةُ مَا بِإِنْسَانٍ إذْ قَالَ : وَفِي الْوَاحِدَةِ نِصْفُهَا وَفِي زَوَالِهَا إلَخْ .

١٤٬٧١٤ / ١٧٬٤٣٨