شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ٢١٣

التَّنْبِيهُ ( السَّابِعُ : تَتِمُّ دِيَةُ اللِّسَانِ بِذَهَابِ كَلَامِهِ ) كُلِّهِ ( وَ ) إنْ ذَهَبَ بَعْضُ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ ( يُؤْخَذُ بِبَعْضِهِ قَدْرُ الذَّاهِبِ ) وَيُعْتَبَرُ قَدْرُهُ ( بِعُدُولٍ فَإِنْ أَقَامَ الْحُرُوفَ وَلَمْ يُفْهِمْ ) كَلَامًا لِانْفِصَالِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( فَسَوْمُ عَدْلٍ بِمَا قُطِعَ مِنْ اللِّسَانِ ) إنْ كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ الْقَطْعِ فَلَيْسَ الْمَرْجِعُ حِينَئِذٍ إلَى الْحُرُوفِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ حِينَئِذٍ إلَى مِقْدَارِ مَا قُطِعَ إنْ نِصْفًا فَنِصْفُ دِيَةٍ وَهَكَذَا ( وَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى تُعْرَفَ فَتَامَّةٌ ، وَإِنْ أَقَامَ بَعْضَهَا فَلَهُ دِيَةُ مَا أَمَاتَ مِنْهَا حَتَّى يَعْرِفَهُ ) أَيْ أَمَاتَ مِنْهَا حَتَّى مَيَّزَ مَنْ مَعَهُ مَوْتَ ذَلِكَ بِلَا شُبْهَةٍ ( مَنْ مَعَهُ بِقَدْرِهِ ) أَيْ بِقَدْرِ مَا أَمَاتَ ( عَلَى عَدَدِ جُمْلَتِهَا مِنْ التَّامَّةِ ) وَفِي الْأَثَرِ : دِيَةُ لِسَانِ الْفَصِيحِ كَامِلَةٌ ، وَلِسَانُ الْأَعْجَمِ ثُلُثُهُ وَإِنْ ذَهَبَ الْكَلَامُ ، وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُهُ قُسِمَتْ عَلَى عَدَدِ الْحُرُوفِ ، وَفِي ( أَثَرٍ ) : وَاللِّسَانُ إنْ قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَعُرِفَ فَفِيهِ الْقِصَاصُ ، وَالتَّامَّةُ إنْ ذَهَبَ كَلَامُهُ أَوْ كُلُّهُ ، وَإِنْ ذَهَبَ كَلَامُهُ فَبِقَدْرِهِ وَيُعْرَفُ بِ أ ب ت ث إلَخْ وَيُنْظَرُ فِيمَا أَفْصَحَ بِهِ مِنْهَا وَمَا لَمْ يُفْصِحْ بِهِ فَيَكُونُ لَهُ مِنْ الدِّيَةِ قَدْرُ مَا ذَهَبَ مِنْهَا ، وَقِيلَ فِيهِ السَّوْمُ إنْ أَفْصَحَ بِالْحُرُوفِ وَلَا قِصَاصَ فِي لِسَانِ الْأَعْجَمِ إلَّا لِمِثْلِهِ وَتَوَقَّفَ بَعْضٌ فِي الْقِصَاصِ فِي اللِّسَانِ ، وَقِيلَ : إنْ قُطِعَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبُهُ فَلَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَوَجَبَتْ بِذَهَابِ الصَّوْتِ إجْمَاعًا ( وَفِي نَافِذَتِهِ ) أَيْ نَافِذَةِ اللِّسَانِ ( ثُلُثُ الدِّيَةِ كَلِسَانِ الْأَعْجَمِ ) إذَا ذَهَبَ كَلَامُهُ ( وَكَذَا لِكُلِّ جَارِحَةٍ بِهَا آفَةٌ أَمَاتَتْهَا إنْ قُطِعَتْ كَعَسْمَاءِ يَدٍ ) وَهِيَ الَّتِي فِي مِفْصَلِ رُسْغِهَا يُبْسٌ ، وَفِي الْقَامُوسِ : أَنَّهُ يَعْوَجُّ الْيَدُ وَالْقَدَمُ مِنْ الْعَسَمِ فَهُوَ أَيْضًا يَكُونُ فِي الرِّجْلِ ( وَشَلَّاءَ )

١٤٬٧١٣ / ١٧٬٤٣٨