فصل في من يوزن شعر لحية
الجزء ٣٠ · صفحة ٢١٦التَّنْبِيهُ ( الثَّامِنُ : لَا قِصَاصَ فِي لَطْمَةٍ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَبْطَ لَهَا فَيَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ وَلَكِنَّ لَهَا الْأَرْشَ ( فَإِنْ أَثَّرَتْ حُمْرَةً أَوْ خُضْرَةً أَوْ سَوَادًا ) فِي الْوَجْهِ وَبَقِيَ ذَلِكَ مُدَّةً بَعْدَ اللَّطْمِ ( فَ ) أَرْشُهَا ( مِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا ) لِلرَّجُلِ وَسِتُّونَ لِلْمَرْأَةِ ( وَإِلَّا فَسِتُّونَ ) دِرْهَمًا لِلرَّجُلِ وَثَلَاثُونَ لِلْمَرْأَةِ ، وَالرَّأْسُ نِصْفُ الْوَجْهِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَالْجَسَدُ نِصْفُ الرَّأْسِ .
وَفِي الْأَثَرِ : فِي اللَّطْمَةِ قِصَاصٌ وَقِيلَ : لَا ، وَدِيَتُهَا - إنْ أَثَّرَتْ - بَعِيرٌ ، وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَإِلَّا فَسِتُّونَ ، وَقِيلَ : فِيهَا سَوْمٌ ، وَقِيلَ : لَهَا ذَلِكَ فِي الْوَجْهِ ، وَالْأَثَرُ هُوَ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَخْضَرَّ وَيُعْرَفَ ذَلِكَ ، وَلَا تَلْزَمُ لَاطِمًا نَفْسَهُ دِيَةٌ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ : إنَّ اللَّطْمَةَ بِاللَّطْمَةِ لَا دِيَةَ لَهَا ، وَكَذَا الْكَسْعَةُ بِالْكَسْعَةِ ، وَكُلُّ ضَرْبَةٍ بِعَصًا أَوْ رَمْيَةٍ أَوْ قَفْدَةٍ ، وَهُوَ صَفْعُ الرَّأْسِ بِبَسْطِ الْكَفِّ ، تُضَاعَفُ فِي الْوَجْهِ عَلَى غَيْرِهَا عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَقِيلَ : السَّوْمُ ، وَقِيلَ : صِفَةُ أَثَرِهَا أَنْ تُؤَثِّرَ الْأَصَابِعُ الْخَمْسُ وَالرَّاحَةُ آثَارًا مُتَفَرِّقَةً ، فَإِنْ اخْتَلَطَتْ فَلَهَا عِشْرُونَ دِرْهَمًا ؛ لِأَنَّهُ يُحْكَمُ فِيهِ بِأَثَرٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ أَثَّرَتْ الْأَصَابِعُ لَا الرَّاحَةُ فَلِكُلٍّ عِشْرُونَ ، فَإِذَا كَسَرَتْ اللَّطْمَةُ الْأَنْفَ وَأَثَّرَتْ فِيهِ فَلِلْكَسْرِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِلْأَثَرِ مَا مَرَّ ، وَلَهَا فِي الْبَدَنِ نِصْفُ مَا لِلْوَجْهِ ، وَمَنْ لَطَمَ رَجُلًا فَأَعْوَرَ عَيْنَهُ وَجُرْحُهُ أَثَّرَ وَأَثَّرَ فِيهِ فَلَهُ دِيَةُ الْعَوَرِ وَالْجُرْحِ وَاللَّطْمَةِ وَقِيلَ : إنْ لَطَمَهُ وَذَهَبَتْ عَيْنُهُ فَلَهُ دِيَتُهَا لَا دِيَةُ اللَّطْمَةِ ، وَإِنْ لَطَمَهُ لَطْمَتَيْنِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَأَثَّرَتْ أُعْطِيَ دِيَةً مُؤَثِّرَةً .
قُلْتُ : بَلْ دِيَةٌ مُؤَثِّرَةٌ وَدِيَةٌ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ ، إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّهُمَا مُؤَثِّرَتَانِ مَعًا ، وَمَنْ