فصل في من يوزن شعر لحية
الجزء ٣٠ · صفحة ٢١٧ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ ضَرَبَهُ فَأَقَرَّ أَنَّهُ لَطَمَهُ لَزِمَتْهُ لَطْمَةُ الْوَجْهِ لَا مُؤَثِّرَةٌ حَتَّى تَصِحَّ وَقِيلَ : نِصْفُ رَأْسِهَا ، وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ ، عَدْلَانِ بِلَطْمَةٍ فَلَا يُحْكَمُ بِهِمَا حَتَّى يَحُدَّا مَوْضِعَهَا وَيُبَيِّنَاهَا مُؤَثِّرَةً أَوْ غَيْرَهَا وَضَرْبَةُ السَّوْطِ وَالرَّكْضَةِ وَالرُّكْبَةِ إنْ أَثَّرَتْ فَلَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ ، وَأَرْشُ الْأَثَرِ فِي الْبَدَنِ سَوَاءٌ إلَّا فِي الْوَجْهِ فَمُضَاعَفٌ وَلِلرَّكْضَةِ فِيهِ إنْ أَثَّرَتْ فَعِشْرُونَ ، وَإِلَّا فَعَشَرَةٌ ، وَفِي الْبَطْنِ نِصْفُهُ ، وَقِيلَ : لَهَا السَّوْمُ إنْ لَمْ تُؤَثِّرْ ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَلَا قِصَاصَ فِيهَا ، وَلِلسَّفْعَةِ فِي الْبَدَنِ إنْ أَثَّرَتْ عَشَرَةٌ وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ ، وَإِنْ أَدْمَتْ فَأَرْشُهَا مَبْلَغُ قِيَاسِهَا وَإِلَّا وَأَثَّرَتْ حُمْرَةً أَوْ خُضْرَةً فَكَالرَّكْضَةِ ، وَكَذَا الرُّكْبَةُ واللورة فِي الْوَجْهِ إنْ أَثَّرَتْ فَأَرْشُهَا عِشْرُونَ ، وَلَيْسَ كَأَرْشِ اللَّطْمَةِ ، وَلِلْكَسْعَةِ إنْ أَثَّرَتْ عَشَرَةٌ وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ وَلَوْ كَانَتْ أَشْنَعَ ، وَكُلُّ ضَرْبَةٍ بِعَصًا أَوْ وَجِيَةٍ أَوْ رَمْيَةٍ فَلَهَا السَّوْمُ إنْ أَثَّرَتْ حَمْرَاءَ أَوْ خَضْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ .
وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا بِحَبْلٍ مُضَاعَفٍ فَأَثَّرَ فِيهِ آثَارًا فَلِكُلٍّ أَرْشُ مُؤَثِّرَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا ﴾ ، ضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَعَدَّ مِائَةً ، وَمَنْ وَجَى رَجُلًا عَشْرَ وَجِيَاتٍ وَدَفَرَهُ عِشْرِينَ دَفْرَةً وَخَنَقَهُ وَأَجْثَاهُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَجَثَمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَثَّرَ فِي الْوَجْهِ فَلِكُلٍّ وَجِيَةُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ ، وَإِنْ أَثَّرَتْ فَلَهُ ضِعْفُ ذَلِكَ ، وَفِي الْخَنْقِ وَالْإِجْثَاءِ السَّوْمُ ، وَإِنْ أَحْدَثَ بَوْلًا أَوْ غَائِطًا بِالضَّرْبِ فَالسَّوْمُ ، وَقِيلَ : قَضَى عُثْمَانُ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَقِيلَ : لَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَلِلْغَائِطِ أَرْبَعُونَ ، وَلَهُ أَيْضًا أَرْشُ الضَّرْبِ ، وَإِنْ خَنَقَهُ فَأَحْدَثَ فَالسَّوْمُ عِنْدَ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَفِي الْأَثَرِ : سُئِلَ أَبُو نَصْرٍ عَنْ