باب في العمد وشبهه والخطأ
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٣٣بِكَافِرٍ ) وَقِيلَ : مَنْسُوخٌ بِعُمُومِهِ ، ( وَ ) خَرَجَ ( بِالرَّابِعِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ : لَا بِإِبَاحَةِ قَتْلِهِ ( الْمُرْتَدُّ وَالْبَاغِي وَالْمُشْرِكُ الْمُحَارَبُ وَالْجَانِي وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ وَالزِّنْدِيقُ وَنَحْوُهُمْ ) كَالسَّاحِرِ وَتَارِكِ الصَّلَاةِ وَمَانِعِ الزَّكَاةِ مِنْ إمَامٍ عَدْلٍ وَعَرَّفَ بَعْضُهُمْ الْعَمْدَ بِقَصْدِ إتْلَافِ النَّفْسِ بِآلَةٍ تَقْتُلُ غَالِبًا وَلَوْ بِشَغْلٍ أَوْ بِإِصَابَةِ الْمَقْتَلِ كَعَصْرِ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَشِدَّةِ الْخَنْقِ ، وَالضِّغْثِ ، وَإِطْبَاقِ بَيْتٍ عَلَيْهِ ، وَمَنْعِهِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ؛ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ : سُئِلَ أَيْ الشَّيْخُ عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ حُطَّ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ﴾ فَقَالَ : إنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا مَا يُحَطُّ فِيهِ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَالْإِكْرَاهُ ، وَمِنْهَا مَا لَا يُحَطُّ فَإِنَّ الْخَطَأَ الَّذِي لَمْ يَقَعْ عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ مَحْطُوطٌ عَنْهُمْ فِيهِ الْإِثْمُ وَالضَّمَانُ ، وَوَجْهُ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَا أَجَازَ لَهُمْ الْعُلَمَاءُ التَّقَدُّمَ فِيهِ فَقَدْ حُطَّ عَنْهُمْ فِيهِ الْإِثْمُ ، وَأَمَّا الضَّمَانُ فَمِنْهُ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ خَاصَّةً ، وَمِنْهُ مَا يَلْزَمُ عَاقِلَتَهُ ، وَمِنْهُ مَا يُرْجَعُ فِيهِ إلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَمِنْهُ مَا يَسْقُطُ عَنْهُ فِيهِ ، وَأَمَّا مَا يُجِيزُ لَهُ الْعُلَمَاءُ التَّقَدُّمَ فِيهِ فَتَقَدَّمَ وَوَافَقَ مَا يَحِلُّ لَهُ فَقَدْ أَثِمَ وَسَقَطَ عَنْهُ الضَّمَانُ وَلَزِمَاهُ مَعًا إذَا لَمْ يُوَافِقْهُ ، وَالْخَطَأُ فِي الدِّمَاءِ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ خَطَأٌ كَمَنْ رَمَى رَمْيَةً قَصَدَ بِهَا الْعَدُوَّ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يَحِلُّ لَهُ الرَّمْيُ إلَيْهِ فَسَارَتْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَمُنِعَتْ فَرَجَعَتْ فَضَرَبَتْ مَنْ مَعَهُ فِي الْمُعَسْكَرِ .
أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ، أَوْ ضَرَبَتْهُ هُوَ ، أَوْ سَارَتْ إلَى مَا قَصَدَهُ فَرَجَعَتْ فَقَامَ فَلَّ مِنْهَا فَأَصَابَهُ ، أَوْ مَنْ مَعَهُ ، وَلِلشُّهُودِ أَنْ