باب في الديات أيضا
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٥٥الْمَقْتُولُ كِتَابِيًّا ، وَثُلُثَ دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ مَجُوسِيًّا ، و ثُلُثَ دِيَةِ غَيْرِهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَذَلِكَ ، وَثُلُثَ دِيَةِ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ أُنْثَى مِنْ هَؤُلَاءِ ( فَأَكْثَرَ ) أَيْ إذَا كَانَ جُرْحُ الْجِنَايَةِ مِقْدَارَ ثُلُثِ الدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ وَكَانَ خَطَأً أَعْطَتْهُ الْعَاقِلَةُ ، وَمَا دُونَ ذَلِكَ يُعْطِيه الْجَانِي ، ( وَقِيلَ : الْمُوضِحَةُ فَأَكْثَرُ ) وَكَذَا الْجِنَايَةُ كَانَ فِيهَا مِقْدَارُ الْمُوضِحَةِ مِنْ الْأَرْشِ وَلَيْسَتْ بِمُوضِحَةٍ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : الْمَأْخُوذُ بِهِ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ ، وَإِنَّمَا تَعْقِلُ مَا فَوْقَهُ وَفِي الثُّلُثِ خِلَافٌ فَقِيلَ : تَعْقِلُهُ .
وَقِيلَ : لَا تَعْقِلُهُ بَلْ يَلْزَمُ الْجَانِيَ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُهَا كُلُّ خَطَأٍ وَإِنْ قَلَّ ، وَقِيلَ : لَا تَعْقِلُ شَيْئًا مِنْ الْخَطَأِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْجَانِيَ ، تُعْقَلُ الْمُوضِحَةُ وَمَا فَوْقَهَا إنْ كَانَ خَطَأً ، وَقِيلَ : عَلَى قَدْرِ الْمُسَمَّيَاتِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَكَوْنُهَا مِنْ مَالِ جَانٍ إنْ تَكُنْ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثٍ بِهِ الْحُكْمُ حَسَنْ كَذَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مُعْتَرِفِ تُؤْخَذُ أَوْ مِنْ عَامِدٍ مُكَلَّفِ وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ إنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا تَعْقِلَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ وَلَا مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ ، ( وَهَذَا ) أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ كُلُّهُ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْرِيقِ عَلَى الْأَعْوَامِ وَغَيْرِهِ ( فِي دِيَةِ الْحُرِّ ، وَإِنْ مُشْرِكًا أَوْ أُنْثَى ) ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَتَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ دِيَةَ الْخَطَأِ فِي بَنِي آدَمَ كُلِّهِمْ أَحْيَاءً كَانُوا أَوْ أَمْوَاتًا ، مُوَحِّدِينَ كَانُوا أَوْ مُشْرِكِينَ ، أَطْفَالًا كَانُوا أَوْ بُلَّغًا ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعُقَلَاءُ وَالْمَجَانِينُ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَنْفُسُ وَالْجِرَاحَاتُ ، مَا خَلَا الْعَبِيدَ فَإِنَّهُمْ لَا تَعْقِلِهُمْ الْعَاقِلَةُ وَلَا يَعْقِلُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَكَذَلِكَ جِنَايَةُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ غَيْرِ